كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٩٥ - فصل في ذكر مناقب شتى و أحاديث متفرقة أوردها الرواة و المحدثون و أخبار و آثار دالة على ما نحن بصدده من ذكر فضله
ضَالًّا وَ لَا كَافِراً[١] وَ أَمَّا الَّتِي أَخَافُهَا عَلَيْهِ فَغَدَرُ قُرَيْشٍ بِهِ مِنْ بَعْدِي.
وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْعَنَزِيِّ قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع يَوْمَ الْجَمَلِ إِذْ جَاءَهُ النَّاسُ يَهْتِفُونَ بِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالُوا لَقَدْ نَالَنَا النَّبْلُ وَ النُّشَّابُ فَتُنْكِرُ ثُمَّ جَاءَ آخَرُونَ فَذَكَرُوا مِثْلَ ذَلِكَ وَ قَالُوا قَدْ جُرِحْنَا فَقَالَ ع يَا قَوْمُ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ قَوْمٍ يَأْمُرُونِي بِالْقِتَالِ وَ لَمْ تَنْزِلْ بَعْدُ الْمَلَائِكَةُ فَقَالَ إِنَّا لَجُلُوسٌ مَا نَرَى رِيحاً وَ لَا نُحَسِّسُهَا إِذْ هَبَّتْ رِيحٌ طَيِّبَةٌ مِنْ خَلْفِنَا وَ اللَّهِ لَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفَيَّ مِنْ تَحْتِ الدِّرْعِ وَ الثِّيَابِ فَلَمَّا هَبَّتْ صَبَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع دِرْعَهُ ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقَوْمِ فَمَا رَأَيْتُ فَتْحاً كَانَ أَسْرَعَ مِنْهُ.
وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يُنْشِدُ وَ رَسُولُ اللَّهِ يَسْمَعُ
|
أَنَا أَخُو الْمُصْطَفَى لَا شَكَّ فِي نَسَبِي |
مَعَهُ رُبِّيتُ وَ سِبْطَاهُ هُمَا وَلَدِي |
|
|
جَدِّي وَ جَدُّ رَسُولِ اللَّهِ مُنْفَرِدِ |
وَ فَاطِمُ زَوْجَتِي لَا قَوْلَ ذِي فَنَدٍ[٢] |
|
|
فَالْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً لَا شَرِيكَ لَهُ |
الْبِرُّ بِالْعَبْدِ وَ الْبَاقِي بِلَا أَمَدٍ |
|
قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ صَدَقْتَ يَا عَلِيُّ.
وَ عَلَى أَمْثَالِ هَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَنْ زَارَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع عَارِفاً بِحَقِّهِ غَيْرَ مُتَجَبِّرٍ وَ لَا مُتَكَبِّرٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ مِائَةِ أَلْفِ شَهِيدٍ وَ غَفَرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ بُعِثَ مِنَ الْآمِنِينَ وَ هُوِّنَ عَلَيْهِ الْحِسَابُ وَ اسْتَقْبَلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ فَإِذَا انْصَرَفَ شَيَّعَتْهُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَإِنْ مَرِضَ عَادُوهُ وَ إِنْ مَاتَ تَبِعُوهُ بِالاسْتِغْفَارِ إِلَى قَبْرِهِ.
وَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ بِغَدِيرِ خُمٍ[٣] إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَ لَا لِأَهْلِ بَيْتِي لَعَنَ اللَّهُ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ
[١] كأنّه تعريض على من كفر بعده( ص) و ارتد بتركه ما أمر به و فعله ما نهاه كالاول و الثاني و من حذا حذوهما.
[٢] فند الرجل في القول: أخطأ و كذب.
[٣] و في بعض النسخ« يوم غدير خم».