كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٨٥ - غزوة بدر
غيره و هم أكثر من شطر المقتولين ببدر على ما قدمناه.
قلت و على اختلاف المذهبين في تعيين عدة المقتولين فقد اتفقا على أن أمير المؤمنين قتل النصف ممن قتل ببدر أو قريبا منه و ما أجدره ص بقول القائل
|
لك خلتان مسالما و محاربا |
كفلا الثناء لسيفك المخضوب |
|
|
فرقت ما بين الذوائب و الطلى |
و جمعت ما بين الطلا و الذئب[١]. |
|
قال المفيد رحمه الله فصل فمن مختصر الأخبار التي قد جاءت بشرح ما أثبتناه
مَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثِ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع يَقُولُ لَقَدْ حَضَرْنَا بَدْراً وَ مَا فِينَا فَارِسٌ إِلَّا الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ لَقَدْ رَأَيْنَا لَيْلَةَ بَدْرٍ وَ مَا فِينَا إِلَّا مَنْ نَامَ غَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنَّهُ كَانَ مُنْتَصِباً فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ يُصَلِّي وَ يَدْعُو حَتَّى الصَّبَاحِ.
وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: لَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ يَوْمَ بَدْرٍ اصْطَفَّتْ قُرَيْشٌ أَمَامَهَا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ وَ أَخُوهُ شَيْبَةُ وَ ابْنُهُ الْوَلِيدُ فَنَادَى عُتْبَةُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَا مُحَمَّدُ أَخْرِجْ إِلَيْنَا أَكْفَاءَنَا مِنْ قُرَيْشٍ فَبَدَرَ إِلَيْهِمْ ثَلَاثَةً مِنْ شُبَّانِ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَهُمْ عُتْبَةُ مَنْ أَنْتُمْ فَانْتَسَبُوا لَهُمْ فَقَالُوا لَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى مُبَارَزَتِكُمْ إِنَّمَا طَلَبْنَا بَنِي عَمِّنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِلْأَنْصَارِ ارْجِعُوا إِلَى مَوَاقِفِكُمْ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا عَلِيُّ قُمْ يَا حَمْزَةُ قُمْ يَا عُبَيْدَةُ قَاتِلُوا عَلَى حَقِّكُمُ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّكُمْ إِذْ جَاءُوا بِبَاطِلِهِمْ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ فَقَامُوا فَصَفُّوا لِلْقَوْمِ وَ كَانَ عَلَيْهِمُ الْبِيضُ فَلَمْ يُعْرَفُوا فَقَالَ لَهُمْ عُتْبَةُ تَكَلَّمُوا فَإِنْ كُنْتُمْ أَكْفَاءَنَا قَاتَلْنَاكُمْ فَقَالَ حَمْزَةُ أَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ فَقَالَ عُتْبَةُ كُفْوٌ كَرِيمٌ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ قَالَ عُبَيْدَةُ أَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ عُتْبَةَ لِابْنِهِ الْوَلِيدِ قُمْ يَا وَلِيدُ فَبَرَزَ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَانَا إِذْ ذَاكَ أَصْغَرَيِ الْجَمَاعَةِ سِنّاً فَاخْتَلَفَا
[١] الطلى- بضم الطاء- جمع الطلية: العنق و الطلا- بفتح التاء-: الصغير من أولاد العنم و الظبى و قيل مطلقا.