كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٢٠ - الخامس فيما ورد في حقه من رسول الله ص و ما رواه ع و إمامته
وَ رُوِيَ مِنْ صَحِيحَيْ مُسْلِمٍ وَ الْبُخَارِيِّ مَرْفُوعاً إِلَى الْبَرَاءِ بْنِ الْعَازِبِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ.
وَ رُوِيَ عَنِ التِّرْمِذِيِّ مَرْفُوعاً إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَامِلٌ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ فَقَالَ رَجُلٌ نِعْمَ الْمَرْكَبُ رَكِبْتَ يَا غُلَامُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ نِعْمَ الرَّاكِبُ هُوَ رَوَاهُ الْجَنَابِذِيُ.
وَ رُوِيَ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي نُعَيْمٍ مَا أَوْرَدَهُ فِي حِلْيَتِهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ص يُصَلِّي بِنَا فَيَجِيءُ الْحَسَنُ وَ هُوَ سَاجِدٌ وَ هُوَ صَغِيرٌ حَتَّى يَصِيرَ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ رَقَبَتِهِ فَيَرْفَعُهُ رَفْعاً رَفِيقاً فَلَمَّا صَلَّى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ تَصْنَعُ بِهَذَا الصَّبِيِّ شَيْئاً لَا تَصْنَعُهُ بِأَحَدٍ فَقَالَ إِنَّ هَذَا رَيْحَانَتِي وَ إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَ عَسَى أَنْ يُصْلِحَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَوَاهُ الْجَنَابِذِيُّ فِي كِتَابِهِ.
وَ رُوِيَ عَنِ التِّرْمِذِيِّ مِنْ صَحِيحِهِ يَرْفَعُهُ بِسَنَدِهِ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ كَانَ يَقُولُ لِفَاطِمَةَ ص ادْعِي إِلَيَّ ابْنِي فَيَشَمَّهُمَا وَ يَضُمَّهُمَا إِلَيْهِ.
وَ رُوِيَ عَنْ مُسْلِمٍ وَ الْبُخَارِيِّ بِسَنَدَيْهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص طَائِفَةً مِنَ النَّهَارِ لَا يُكَلِّمُنِي وَ لَا أُكَلِّمُهُ حَتَّى جِئْنَا سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ[١] ثُمَّ انْصَرَفَ حَتَّى أَتَى مَخْبَأً وَ هُوَ الْمِخْدَعُ[٢] فَقَالَ أَ ثَمَّ لُكَعُ أَ ثَمَّ لُكَعُ[٣] يَعْنِي
[١] بفتح القاف و ضم النون كما في النهاية و هم بطن من بطون يهود مدينة اضيفت السوق اليهم.
[٢] أي الخزانة.
[٣] قال ابن الأثير اللكع قد يطلق على الصغير و منه الحديث انه عليه السلام جاء يطلب الحسن بن عليّ قال: أثم لكع؟ و قال الجوهريّ في الصحاح: و يقال للجحش لكع و للصبى الصغير أيضا و في حديث أبى هريرة: أثم لكع؟ يعنى الحسن و الحسين رضى اللّه عنهما.