كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٩٠ - خطبة الزهرا ع
لِرَسُولِ اللَّهِ ص أَنْ يُحْفَظَ فِي وُلْدِهِ سَرْعَانَ مَا أَحْدَثْتُمْ وَ عَجْلَانَ ذَا إِهَالَةٍ[١] أَ تَزْعُمُونَ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَخَطْبٌ جَلِيلٌ اسْتَوْسَعَ وَهْنُهُ وَ اسْتَهْتَرَ فَتْقُهُ وَ فُقِدَ رَاتِقُهُ وَ اظْلَمَّتِ الْأَرْضُ لَهُ وَ اكْتَأَبَتْ لِخِيَرَةِ اللَّهِ[٢] وَ خَشَعَتِ الْجِبَالُ وَ أَكْدَتِ الْآمَالُ[٣] وَ أُضِيعَ الْحَرِيمُ وَ أُدِيلَتِ الْحُرْمَةُ فَتِلْكَ نَازِلَةٌ أَعْلَنَ بِهَا كِتَابُ اللَّهِ فِي قِبْلَتِكُمْ [أَفْنِيَتِكُمْ] مُمْسَاكُمْ وَ مُصْبَحَكُمْ هُتَافاً هُتَافاً[٤] وَ لَقَبْلَهُ مَا حَلَّتْ بِأَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ إِيهاً بَنِي قَيْلَةَ أَ هَضَمَ تُرَاثَ أَبِيَهْ[٥] وَ أَنْتُمْ بِمَرْأًى وَ بِمَسْمَعٍ تَلْبَسُكُمُ الدَّعْوَةُ وَ يَشْمَلُكُمُ الْخِبْرَةُ[٦] وَ فِيكُمُ الْعِدَّةُ وَ الْعَدَدُ وَ لَكُمُ الدَّارُ وَ الْجُنَنُ وَ أَنْتُمُ الْأَوْلَى
[١] أي سرع و الاهالة الودك قال الخليل: هى ثلاث كلمات سرعان و عجلان و وشكان و في وشكان و سرعان ثلث لغات، الفتح، و الضم، و الكسر، تقول العرب لسرعان ما خرجت و لسرعان ما صنعت كذا و أصل المثل ان رجلا كانت له نعجة( و هي الأنثى من الضأن) عجفاء( اي مهزولة) و كان رعامها يسيل، فقال: ودكها( و هو الدسم من اللحم و الشحم) فقال السائل سرعان ذا اهالة و نصب اهالة على الحال، و ذا إشارة الى الوعام بالعين المهملة و هو المخاط اي سرع هذا الرعام حال كونه اهالة، و يجوز أن يحمل على التميز على تقدير نقل الفعل، مثل قولهم تصبب زيد عرقا يضرب لمن يخبر بكينونة الشيء قبل وقته.
[٢] الاكتئاب افتعال من الكأبة بمعنى الحزن.
[٣] أكدى فلان اي بخل أو قل خيره.
[٤] الهتاف: الصباح.
[٥] بنو قيلة: الاوس و الخزرج قال الجزريّ« قيلة» اسم أم لهم قديمة و هي قيلة بنت كاهل و الهضم: الكسر. و الهاء في أبيه للسكت كما مر.
[٦] قال المجلسيّ( ره) المراد بالدعوة نداء المظلوم للنصرة و بالخبرة علمهم بمظلوميتها صلوات اللّه عليها و التعبير بالإحاطة و الشمول للمبالغة او للتصريح بان ذلك قد عمهم جميعا.