كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٢٨ - في ذكر قتله و مدة خلافته و ذكر عدد أولاده ص
في كافر[١] و يدل عليه أشقى ثمود.
وَ مِنَ الْمَنَاقِبِ مَرْفُوعاً إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: كَانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ أَصْحَابِهِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُلْجَمٍ وَ الْبَرَكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيَّ وَ عَمْرَو بْنَ بَكْرٍ التَّمِيمِيَّ اجْتَمَعُوا بِمَكَّةَ فَذَكَرُوا أَمْرَ النَّاسِ وَ عَابُوا عَلَى وُلَاتِهِمْ ثُمَّ ذَكَرُوا أَهْلَ النَّهْرَوَانِ فَتَرَحَّمُوا عَلَيْهِمْ وَ قَالُوا وَ اللَّهِ مَا نَصْنَعُ بِالْحَيَاةِ بَعْدَهُمْ شَيْئاً وَ قَالُوا إِخْوَانُنَا الَّذِينَ كَانُوا دُعَاةَ النَّاسِ إِلَى عِبَادَةِ رَبِّهِمْ الَّذِينَ كَانُوا لَا يَخَافُونَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ فَلَوْ شَرَيْنَا أَنْفُسَنَا فَأَتَيْنَا أَئِمَّةَ الضَّلَالَةِ فَالْتَمَسْنَا قَتْلَهُمْ فَأَرِحْنَا مِنْهُمُ الْبِلَادَ وَ ثَأَرْنَا بِهِمْ إِخْوَانَنَا فَقَالَ ابْنُ مُلْجَمٍ أَنَا أَكْفِيكُمْ أَمْرَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ كَانَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ وَ قَالَ الْبَرَكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا أَكْفِيكُمْ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَ قَالَ عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ أَنَا أَكْفِيكُمْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَتَعَاهَدُوا وَ تَوَافَقُوا اللَّهَ لَا يَنْكُلُ الرَّجُلَ عَنْ صَاحِبِهِ الَّذِي وُجِّهَ إِلَيْهِ حَتَّى يَقْتُلَهُ أَوْ يَمُوتَ دُونَهُ فَأَخَذُوا أَسْيَافَهُمْ فَسَمُّوهَا وَ اتَّعَدُوا لِتِسْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مِنْ رَمَضَانَ يَثِبُ[٢] كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَى صَاحِبِهِ الَّذِي تَوَجَّهَ إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى الْمِصْرِ الَّذِي فِيهِ صَاحِبُهُ.
فَأَمَّا ابْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ فَخَرَجَ فَلَقِيَ أَصْحَابَهُ بِالْكُوفَةِ فَكَاتَمَهُمْ أَمْرَهُ كَرَاهَةَ أَنْ يُظْهِرُوا شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ فَرَأَى ذَاتَ يَوْمٍ أَصْحَاباً لَهُ مِنْ تَيْمِ الرِّبَابِ وَ كَانَ عَلِيٌّ ع قَتَلَ مِنْهُمْ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ عَدَداً فَذَكَرُوا قَتْلَاهُمْ وَ لَقِيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْهُمْ يُقَالُ لَهَا قَطَامِ وَ كَانَ عَلِيٌّ قَتَلَ أَبَاهَا وَ أَخَاهَا وَ كَانَتْ فَائِقَةَ الْجَمَالِ فَلَمَّا رَآهَا الْتَبَسَ عَقْلُهُ
[١] و بعده« و أجن عورات الثغور ظلامها» و هو من معلقات لبيد بن ربيعة يصف الليل و ظلمته، و الضمير في القت يرجع الى الشمس و قال الزوزنى: الكافر: الليل سميت به لكفره الأشياء اي لستره و الكفر: الستر و الاجنان: الاستار ايضا. و الثغر: موضع المخافة و عورته: أشده مخافة. يقول: حتى إذا ألقت الشمس يدها في الليل اي ابتدأت في الغروب و عبر عن هذا المعنى بإلقاء اليد لان من ابتدأ بالشيء قيل القى يده فيه، و ستر الظلام مواضع المخافة، و الضمير في ظلامها للعورات.
[٢] وثب: نهض و قام.