كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١١٦ - في فضل مناقبه و ما أعده الله تعالى لمحبيه و ذكر غزارة علمه و كونه أقضى الأصحاب
وصلت خفضت و نونت يقال بخ بخ و ربما شددت كالاسم و قد جمعها الشاعر فقال يصف بيتا
|
و وافدت أكرم الوافدات |
بخ لك بخ لبحر خضم. |
|
و بخبخت الرجل إذا قلت له ذلك
" وَ مِنْهُ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: شَامَمْتُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ص فَوَجَدْتُ عِلْمَهُمْ انْتَهَى إِلَى عَلِيٍّ وَ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ثُمَّ شَامَمْتُ السِّتَّةَ فَوَجَدْتُ عِلْمَهُمْ انْتَهَى إِلَى رَجُلَيْنِ عَلِيٍّ وَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ شَامَمْتُ الِاثْنَيْنِ فَوَجَدْتُ عَلِيّاً يَفْضُلُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ.
يقال شاممت الرجل إذا قاربته و دنوت منه و شاممه انظر ما عنده
وَ مِنْهُ قَالَ عَلِيٌ وَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْتُ فِيمَ أُنْزِلَتْ وَ أَيْنَ أُنْزِلَتْ إِنَّ رَبِّي وَهَبَ لِي قَلْباً عَقُولًا وَ لِسَاناً سَئُولًا.
وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً ع صَعِدَ الْمِنْبَرَ بِالْكُوفَةِ وَ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مُتَقَلِّداً بِسَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ص مُتَعَمِّماً بِعِمَامَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي إِصْبَعِهِ خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَ كَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ فَقَالَ سَلُونِي مِنْ قَبْلِ أَنْ تَفْقِدُونِي فَإِنَّمَا بَيْنَ الْجَوَانِحِ[١] مِنِّي عِلْمٌ جَمٌّ هَذَا سَفَطُ الْعِلْمِ هَذَا لُعَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص هَذَا مَا زَقَّنِي رَسُولُ اللَّهِ زَقّاً مِنْ غَيْرِ وَحْيٍ أُوحِيَ إِلَيَّ فَوَ اللَّهِ لَوْ ثُنِيَتْ[٢] لِي وِسَادَةٌ فَجَلَسْتُ عَلَيْهَا لَأَفْتَيْتُ لِأَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ لِأَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ حَتَّى يُنْطِقَ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ فَتَقُولَ صَدَقَ عَلِيٌّ قَدْ أَفْتَاكُمْ بِمَا أُنْزِلَ فِيَ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ.
وَ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ ره مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ لِفَاطِمَةَ ع أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنِّي زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَ أُمَّتِي سِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً.
وَ نَقَلْتُ مِمَّا خَرَّجَهُ صَدِيقُنَا الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ الْحَنْبَلِيُّ الَّذِي قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ قَالَ النَّبِيُّ ص أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ.
[١] الجوانح واحدها جانحة: الاضلاع تحت الترائب ممّا يلي الصدر كالضلوع مما يلي الظهر.
[٢] ثنى الشيء: عطفه.