كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٢٩ - في فضل مناقبه و ما أعده الله تعالى لمحبيه و ذكر غزارة علمه و كونه أقضى الأصحاب
بِشَيْءٍ وَ لَا صَلَاتُكُمْ إِلَى صَلَاتِهِمْ بِشَيْءٍ وَ لَا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُ لَهُمْ وَ هُوَ عَلَيْهِمْ لَا تُجَاوِزُ قِرَاءَتُهُمْ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِينَ يُصِيبُونَهُمْ مَا قُضِيَ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ لَنَكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ وَ آيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلًا لَهُ عَضُدٌ لَيْسَ لَهُ ذِرَاعٌ عَلَى عَضُدِهِ مِثْلُ حُلْمَةِ الثَّدْيِ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ فَتَذْهَبُونَ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ أَهْلِ الشَّامِ وَ يَتْرُكُونَ هَؤُلَاءِ يَخْلُفُونَكُمْ فِي ذَرَارِيكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ فَإِنَّهُمْ قَدْ سَفَكُوا الدَّمَ الْحَرَامَ وَ أَغَارُوا عَلَى سَرْجِ النَّاسِ فَسِيرُوا قَالَ سَلَمَةُ فَنَزَلَنِي زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ مَنْزِلًا مَنْزِلًا حَتَّى قَالَ مَرَرْنَا عَلَى قَنْطَرَةٍ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا وَ عَلَى الْخَوَارِجِ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الرَّاسِبِيُّ فَقَالَ لَهُمْ أَلْقُوا الرِّمَاحَ وَ سَلُّوا السُّيُوفَ مِنْ جُفُونِهَا فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يُنَاشِدُوكُمْ كَمَا نَاشَدُوكُمْ أَيَّامَ حَرُورَاءَ فَرَجَعُوا فَوَحَشُوا بِرِمَاحِهِمْ يُقَالُ وَحَشَ الرَّجُلُ إِذَا رَمَى بِسِلَاحِهِ وَ ثَوْبِهِ مَخَافَةَ أَنْ يُلْحَقَ وَ سَلُّوا السُّيُوفَ ثُمَّ شَجَرَهُمُ النَّاسُ بِالرِّمَاحِ قَالَ وَ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَ مَا أُصِيبَ يَوْمَئِذٍ مِنَ النَّاسِ إِلَّا رَجُلَانِ فَقَالَ عَلِيٌّ ع الْتَمِسُوا فِيهِمُ الْمُخْدَجَ وَ هُوَ النَّاقِصُ فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَامَ عَلِيٌّ ع بِنَفْسِهِ حَتَّى أَتَى نَاساً وَ قَدْ قُتِلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ قَالَ أَخْرِجُوهُمْ فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ فَكَبَّرَ ثُمَّ قَالَ ع صَدَقَ اللَّهُ لَنَا وَ بَلَّغَ رَسُولَهُ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ إِي وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ حَتَّى اسْتَحْلَفَهُ ثَلَاثاً وَ هُوَ يَحْلِفُ وَ نَقَلَ الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ وَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّإِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ أَشْهَدُ أَنِّي لَسَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَ أَنَا مَعَهُ وَ أَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَوُجِدَ وَ أُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص الَّذِي نَعَتَ.
وَ نَقَلَ الْبُخَارِيُّ وَ النَّسَائِيُّ وَ مُسْلِمٌ وَ أَبُو دَاوُدَ فِي صِحَاحِهِمْ قَالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ قَالَ عَلِيٌّ ع إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ حَدِيثاً فَوَ اللَّهِ لَئِنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ لَأَحَبُّ إِلَيَ