كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٠٥ - ذكر وفاتها و ما قبل ذلك من ذكر مرضها و وصيتها ص
الْوَدِيعَةُ وَ أُخِذَتِ الرَّهِينَةُ أَمَّا حُزْنِي فَسَرْمَدٌ وَ أَمَّا لَيْلِي فَمُسَهَّدٌ[١] إِلَى أَنْ يَخْتَارَ اللَّهُ لِي دَارَكَ الَّتِي أَنْتَ بِهَا مُقِيمٌ وَ سَتُنْبِئُكَ ابْنَتُكَ فَأَحْفِهَا السُّؤَالَ[٢] وَ اسْتَخْبِرْهَا الْحَالَ هَذَا وَ لَمْ يَطُلِ الْعَهْدُ وَ لَمْ يَخْلُقِ الذِّكْرُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَ لَا سَئِمٍ[٣] فَإِنْ أَنْصَرِفْ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أَقُمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ.
الحديث ذو شجون أنشدني بعض الأصحاب للقاضي أبي بكر بن أبي قريعة رحمه الله تعالى
|
يا من يسائل دائبا |
عن كل معضلة سخيفة[٤] |
|
|
لا تكشفن مغطى |
فلربما كشفت جيفة |
|
|
و لرب مستور بدا |
كالطبل من تحت القطيفة |
|
|
إن الجواب لحاضر |
لكنني أخفيه خيفة |
|
|
لو لا اعتداد رعية |
ألغى سياستها الخليفة |
|
|
و سيوف أعداء بها |
هاماتنا أبدا نقيفة[٥] |
|
|
لنشرت من أسرار |
آل محمد جملا طريفة |
|
|
تغنيكم عما رواه |
مالك و أبو حنيفة |
|
|
و أريكم أن الحسين |
أصيب في يوم السقيفة |
|
|
و لأي حال لحدت |
بالليل فاطمة الشريفة |
|
|
و لما حمت شيخيكم |
عن وطي حجرتها المنيفة |
|
[١] قال المجلسيّ( ره) و استعار لفظ الوديعة و الرهينة لتلك النفس الكريمة لان الازواج كالوديعة و الرهن في الأبدان أو لأن النساء كالودائع و الرهائن عند الازواج« انتهى» و قال ابن أبي الحديد كأنّها عليها السلام كانت عنده عوضا من رؤية رسول اللّه كما تكون الرهينة عوضا عن الامر الذي أخذت رهينة عليه و المسهد: القليل النوم.
[٢] أحفاه: حمله على أن يحث عن الخبر.
[٣] القلاء: البغض. السأمة: الملالة:
[٤] دأب في العمل فهو دائب: جد و تعب و استمر عليه.
[٥] الهامات جمع الهامة: الرأس. و نقيفة من نقف هامة الرجل: كسرها عن الدماغ فعيل بمعنى مفعول.