كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٠٣ - ذكر وفاتها و ما قبل ذلك من ذكر مرضها و وصيتها ص
الزُّهْرِيُّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ[١] وَ مِثْلُهُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَ مِثْلُهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ.
وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ع خَمْساً وَ تِسْعِينَ لَيْلَةً فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ.
وَ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي مَعَارِفِهِ مِائَةَ يَوْمٍ.
وَ قِيلَ مَاتَتْ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةَ الثَّلَاثَاءِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هِيَ بِنْتُ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوِهَا.
وَ قِيلَ دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ع وَ أَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ أَيُّنَا أَكْبَرُ فَقَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وُلِدْتَ يَا عَلِيُّ قَبْلَ بِنَاءِ قُرَيْشٍ الْبَيْتَ بِسَنَوَاتٍ وَ وُلِدَتِ ابْنَتِي وَ قُرَيْشٌ تَبْنِي الْبَيْتَ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص ابْنُ خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِخَمْسِ سِنِينَ.
وَ رُوِيَ أَنَّهَا أَوْصَتْ عَلِيّاً وَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ أَنْ يُغَسِّلَاهَا.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرِضَتْ فَاطِمَةُ مَرَضاً شَدِيداً فَقَالَتْ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَ لَا تَرَيْنَ إِلَى مَا بَلَغْتُ فَلَا تَحْمِلِينِي عَلَى سَرِيرٍ ظَاهِرٍ فَقَالَتْ لَا لَعَمْرِي وَ لَكِنْ أَصْنَعُ نَعْشاً كَمَا رَأَيْتُ يُصْنَعُ بِالْحَبَشَةِ قَالَتْ فَأَرِينِيهِ فَأَرْسَلَتْ إِلَى جَرَائِدَ رَطْبَةٍ فَقُطِعَتْ مِنَ الْأَسْوَاقِ ثُمَّ جَعَلَتْ عَلَى السَّرِيرِ نَعْشاً وَ هُوَ أَوَّلُ مَا كَانَ النَّعْشُ فَتَبَسَّمَتْ وَ مَا رُئِيَتْ مُتَبَسِّمَةً إِلَّا يَوْمَئِذٍ ثُمَّ حَمَلْنَاهَا فَدَفَنَّاهَا لَيْلًا وَ صَلَّى عَلَيْهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ نَزَلَ فِي حُفْرَتِهَا هُوَ وَ عَلِيٌّ وَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ.
وَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَتْ لِأَسْمَاءَ إِنِّي قَدِ اسْتَقْبَحْتُ
[١] كتب في هامش نسخة مخطوطة: اعلم ان ابن شهاب و الزهرى واحد فان وقع من الكاتب فلا بأس، و ان نوهم المصنّف انهما شخصان فيعد من كبوة الجواد و عثرة العباد و اللّه الهادى الى طريق السداد« انتهى».
أقول: قال في تنقيح المقال: ابن شهاب قد مر في ترجمة عبد الرحمن بن أبي ليلى وقوعه في سند رواية الكشّيّ و روايته عن الأعمش و زعم الحائرى كونه محمّد بن شهاب الزهرى العامى و لم أقف له على شاهد و محمّد بن شهاب متعدّد جرمى و بارقى و عبدى و كندى فمن اين يتعين الزهرى« انتهى» فمن ذلك يعلم عدم اتّحادهما و لو أن اطلاقه على الزهرى أكثر من غيره.