كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٦ - فصل مما يتعلق بفضل بني هاشم
إليك جملة من ذكر آل الرسول يستدل بالقليل منها على الكثير و بالبعض على الكل و البغية في ذكرهم أنك متى عرفت منازلهم و منازل طاعاتهم و مراتب أعمالهم و أقدار أفعالهم و شدة محنتهم و أضفت ذلك إلى حق القرابة كان أدنى ما يجب علينا و عليك الاحتجاج لهم و جعلت بدل التوقف في أمرهم الرد على من أضاف إليهم ما لا يليق بهم و قد تقدم من قولنا فيهم متفرقا و مجملا ما أغنى عن الاستقصاء في هذا الكتاب تمت الرسالة و هي بخط عبد الله بن الحسن الطبري. و وقع إلي رسالة أخرى من كلامه أيضا في التفضيل أثبتها أيضا مختصرا ألفاظها و ترجمتها. رسالة أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ في الترجيح و التفضيل نسخ من مجموع للأمير أبي محمد الحسن بن عيسى المقتدر بالله قال هذا كتاب من اعتزل الشك و الظن و الدعوى و الأهواء و أخذ باليقين و الثقة من طاعة الله و طاعة رسوله ص و إجماع الأمة بعد نبيها ع مما تضمنه الكتاب و السنة و ترك القول بالآراء فإنها تخطئ و تصيب لأن الأمة أجمعت أن النبي ص شاور أصحابه في الأسرى ببدر و اتفق رأيهم على قبول الفداء منهم فأنزل الله تعالى ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى الآية فقد بان لك أن الرأي يخطئ و يصيب و لا يعطي اليقين و إنما الحجة لله و لرسوله و ما أجمعت عليه الأمة من كتاب الله و سنة نبيها و نحن لم ندرك النبي و لا أحدا من أصحابه الذين اختلفت الأمة في أحقهم فنعلم أيهم أولى و نكون معهم كما قال تعالى وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ و نعلم أيهم على الباطل فنجتنبهم و كما قال تعالى وَ اللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً حتى أدركنا العلم فطلبنا معرفة الدين و أهله و أهل الصدق و الحق فوجدنا الناس مختلفين يبرأ بعضهم من بعض و يجمعهم في حال اختلافهم فريقان أحدهما قالوا إن النبي ص مات و لم يستخلف أحدا و جعل ذلك إلى المسلمين يختارونه فاختاروا أبا بكر. و الآخرون قالوا إن النبي ص استخلف عليا فجعله إماما للمسلمين بعده