كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٥٤ - في ذكر الإمامة و كونهم خصوا بها و كون عددهم منحصرا في اثني عشر إماما
عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ كُلِّ قَوْمٍ فَعَصَبَتُهُمْ لِأَبِيهِمْ إِلَّا أَوْلَادُ فَاطِمَةَ فَإِنِّي أَنَا عَصَبَتُهُمْ وَ أَنَا أَبُوهُمْ.
نرجع إلى كلام كمال الدين و أما ذوو القربى فمستنده
مَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاحِدِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ يَرْفَعُهُ بِسَنَدِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رض قَالَ: لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى[١] قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَمَرَنَا اللَّهُ بِمَوَدَّتِهِمْ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ ابْنَاهُمَا.
في ذكر الإمامة و كونهم خصوا بها و كون عددهم منحصرا في اثني عشر إماما
قال ابن طلحة و ألخص أنا كلامه على عادتي أما ثبوت الإمامة لكل واحد منهم فإنه حصل ذلك بالنص من علي لابنه الحسن ع و منه لأخيه الحسين و منه لابنه علي ع و هلم جرا إلى الخلف الحجة ع كما سيأتي.
و أما انحصارهم في هذا العدد المخصوص فقد قال العلماء فمنهم من طول فأفرط إفراط المليم و منهم من قلل فقصر فزال عن السنن القويم و كل واحد من ذوي الإفراط و التفريط قد اعتلق بطرف ذميم و الهداية إلى الطريقة الوسطى حسنة و لا يلقاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ و ها أنا ذاكر في ذلك ما أظنه أحسن نتائج الفطن و أعده من محاسن الأفكار الجارية لاستخراج جواهر الخواطر في سنن السنن و الأقدار و إن كانت فاطمة كثيرة من الفطن عن إدراك الحكم في السر و العلن فإنها والدة لقرائح أهل التوفيق و التأييد و من نتاجها كل حسين و حسن و تلخيص ذلك من وجوه.
(الوجه الأول) ذكر فيه شيئا مما يتعلق بالحروف و العدد فقال إن الإيمان و الإسلام مبني على كلمتي لا إله إلا الله محمد رسول الله و كل واحد من هذين الأصلين اثنا عشر حرفا و الإمامة فرع الإيمان فيجب أن يكون القائم بها اثني عشر إماما.
(الوجه الثاني) أن الله أنزل في كتابه العزيز وَ لَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ
[١] الشورى: ٢٣.