جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٤٧ - و أما البحث الثاني(في تعيين خاتم الولاية المقيدة)
من فضة و الاخرى من ذهب، و انطبع في موضع تلك اللبنتين». و قال فيه «و أنا لا أشك أنّى أنا الرائي، و لا أشكّ أنّى أنا المنطبع موضعهما، و بى كمل الحائط. ثمّ عبّرت الرؤيا بانختام الولاية بى. و ذكرت المنام للمشايخ الذين [١] كنت في عصرهم: و ما قلت من الرائي؟- فأوّلوا بما عبّرت به». و قد مرّ هذا الكلام قبل ذلك.
(٩٠١) و معلوم أنّ المنامات و الرؤيا في معرض الشكوك و الشبهات، من حيث الرؤية و التعبير و الاشخاص و الأزمان و شرائطها المعتبرة لها.
و مع ذلك، فحيث لم يقبل الخصم العقل و النقل و الكشف، فكيف نقبل نحن المنام؟ و لا سيّما اليوم [٢] ليس الناس يعبّرون أحوال اليقظة، فكيف بأحوال النوم؟ و الحقّ أن في هذين الموضعين- أي تعيين ختم الولاية المطلقة و المقيّدة- قد أخطأ الشيخ، مع عظم قدره و جلالة شأنه.
جلّ من قال «وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ!»[٣] خضر و موسى في هذا الباب، كما تقدّم ذكره، لانّ كلّ واحد منهما كان كاملا في نفسه، ناقصا بالنسبة الى الآخر.
(٩٠٢) و المراد أنّ الشيخ و ان كان كاملا في غير هذا الموضع بالنسبة الى غيره، كان في هذا الموضع ناقصا بالنسبة الى غيره.
و هذا ليس بنقص للكامل في كماله، لانّ الكامل لا يلزمه [٤]،
[١] الذين: الذي MF
[٢] اليوم:M النوم F
[٣] و فوق ..: سوره ١٢( يوسف) آيه ٧٦
[٤] لا يلزمه:M لا يلزم F