جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٢٦ - ذيل القاعدة الرابعة في الشبهات الواردة على التوحيد الوجودي و في البحث عن الصوفية و سر الولاية و الامامة
الباب، لانّهما مطابقان «حذو النعل بالنعل و القذّة بالقذّة».
(٤٣٦) و ان قيل: يلزم من هذا أيضا مساواتهم مع الأنبياء و الائمّة،- أجيب عنه بأنّه لا يلزم ذلك، لانّ من مساواة طلوع الشمس بالنسبة الى الأبصار لا يلزم مساواة الأبصار في مشاهدتها، لانّ كلّ بصر لا يشاهدها الا بقدر نوره وضوئه. فافهم! فانّه دقيق. و قس عليه حال الأنبياء و قوله تعالى وَ لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ [١] و غير ذلك من الأقوال.
(٤٣٧) و أمّا هذا الاعتراض، فان كان من الفرقة الاماميّة، فهذا بعينه يرجع إليهم، لانّ اثبات حقّيّتهم [٢] غيرهم، فكذلك (يرجع إليهم أيضا)، لانّهم لا بدّ من أن يسندوا علومهم الى أحد، و يلزم من ذلك الاسناد هذا الاعتراض بعينه، لانّ من صحّة الاسناد لا يلزم صحّة الحصول.
(٤٣٨) و ان قيل أيضا: انّهم لو كانوا حقّا، لما خافوا من أحد، و كانوا مشهورين بين الناس، و لم يخفوا علومهم، و كانوا جاهرين بها كغيرهم،- أجيب عنه بأنّ هذا السرّ لا زال كذلك مستورا مخفيّا، مودّعا[٣] عند أهله، مضنونا به على غيرهم. و مع ذلك فإخفاء السرّ و قلّة أهله لا يدلّ على بطلانه، لانّ اخفاء هذا السرّ واجب،
[١] و لقد فضلنا ..: سوره ١٧( بنى اسرائيل) آيه ٥٧
[٢] حقيتهم:M حقيقتهم F
[٣] مودعا:M موعوداF