جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٩٩ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
للعالم بها في الوجود، أو أن يكون العالم بها محلّا لقبول الأثر في نفسه و ظرفا لغيره أيضا. و كلّ ذلك باطل، لانّه قادح في صرافة وحدته أزلا- تعالى اللَّه عن ذلك علوّا كبيرا.
(٣٨٢) و مثل ذلك بعينه مثل الشجرة التي هي في [١].
و الشجرة كمال النواة الظاهرة بها- أي بالنواة- كالشجرة الوجوديّة الظاهرة بالحقّ تعالى. و على هذا التقدير فلا يمكن تصوّر تقدّمها عليها و لا تعقّل و صفها بالجعل أصلا، لانّ النواة ما جعلت الشجرة التي كانت كامنة فيها مجعولة، فانّها نفسها، و الشي ء لا يجعل نفسه مجعولا، لانّ الجعل عبارة عن ايجاد الشي ء في الخارج، و النواة مع الشجرة موجودة في الخارج [٢] أزلا و أبدا. فحينئذ لا تكون مجعولة، و هو المطلوب. و قد تقدّم بحث الشجرة و النواة بوجه آخر، فانظره هناك.
(٣٨٣) و يمكن تصوّر هذا المعنى في الواحد و الاعداد أيضا، لانّ الواحد دائما كان عالما بذاته بأنّ له كمال أن يظهر بصور الاعداد كلّها الى ما لا نهاية له. فما جعل الواحد نفسه كذلك و لا الاعداد، لانّ كمال الواحد و كمال الاعداد بحسب المراتب ذاتىّ [٣]. و قد تقدّم الكلام أيضا في الاعداد كما عرفته، فارجع اليه.
(٣٨٤) و مع ذلك (فالآن) نتمثّل في ذلك بمثال آخر أوضح منهما[٤] الحقّ مع المظاهر،
[١] في M -:F
[٢] و النواة ...
الخارج M -:F
[٣] ذاتى: ذاتيةMF
[٤] منهما:M منهاF