جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٩٨ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً[١].
(٣٨٠) و إذا تقرّر هذا، فلنشرع فيه بوجه آخر توضيحا للغرض، و هو هذا الوجه التاسع في المثال أيضا لتحقيق الحقائق و الماهيّات المسمّاة بالقوابل. اعلم أنّ الكلام في المظاهر و المجالى و الحقائق و الماهيّات (ذو شجون) كثيرة، و قد عرفت بعضه، لكن نقرّره [٢] المقام بعبارة أخرى، و هي أن تعرف أنّ الحقائق عبارة عن معلومات الحقّ تعالى أزلا و أبدا. فلو كانت مجعولة بجعله، ما كانت من معلوماته الازليّة، و كان يلزم تأخير العالم عن معلوماته أو تقدّمها عليه بزمان أو أزمنة غير متناهية، و كلّ ذلك محال. فمحال أن تكون الحقائق مجعولة.
(٣٨١) و بيان ذلك على ما قال العارف، هو[٣]
[١] و كذلك ..: سوره ٦( الانعام) آيه ١١٢
[٢] نقرره: نقدرMF
[٣] هو: و هوMF