جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١٣٢ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ[١] «هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيمٌ». و قال غيره «ليس في الوجود سوى اللَّه تعالى و أسمائه و صفاته و أفعاله، فالكلّ هو و به و منه و اليه» و أمثال ذلك كثيرة. و المقصود من المجموع دفع الاثنينيّة، كما قيل:
|
لقد كنت دهرا قبل أن يكشف الغطا |
إخالك أنّى ذاكر لك شاكر |
|
|
فلمّا أضاء اللّيل أصبحت عارفا |
بأنّك مذكور و ذكر و ذاكر |
|
و اللَّه أعلم بالصواب و اليه المرجع و المآب. هذا آخر التوحيد الذاتىّ و شهود الوجود الحقيقىّ. رزقنا اللَّه تعالى الوصول الى هذا المقام، بمحمّد و آله الكرام.
(٢٥٣) و إذ فرغنا منه (اى من التوحيد الذاتىّ) فلنشرع في التوحيد الصفاتىّ و بيان كيفيّته، بعون اللَّه و حسن توفيقه. و هو هذا الوجه الرابع في التوحيد الصفاتىّ. اعلم أنّ صفات اللَّه تعالى عبارة عن كمالاته [٢]. و لهذا صارت الأسماء غير متناهية، لانّ الاسم باعتبار الصفة، و الصفة باعتبار الكمالات، و الكمالات
[١] شهد ..: سوره ٣( آل عمران) آيه ١٦
[٢] كمالاته:F كلماته M