جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ١١١ - القاعدة الرابعة في كيفية التوحيد
هاهنا- باتفاق المحقّقين- الكشف التامّ لا غير. و لا شكّ أنّه كذلك، لانّ مشاهدة الحقّ و الأشياء على سبيل الكشف، أوضح و أبين من مشاهدة القمر ليلة البدر على طريق النظر و الحس، لانّ الحسّ في معرض الغلط، و صاحب الكشف منزّه عنه. و لكن لا يضرب المثل لأهل الحسّ الا بالمحسوس، لانّهم لا يفهمون [١].
(٢١٨) و بالحقيقة الى هذه المشاهدة أشار تعالى بقوله سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ شَهِيدٌ، أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ، أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْ ءٍ مُحِيطٌ[٢] في مظاهرى الآفاقيّة و الانفسيّة، مشاهدة كشف و عيان بحيث يتبيّن لهم أنّه ليس في الوجود و لا في الآفاق و لا في الأنفس الا آثار أسمائى و صفاتى و مظاهرى و كمالاتى، و يتحقّقوا أنّى أنا الاوّل و الآخر و الظاهر و الباطن، و ليس لغيري وجود أصلا، لا ذهنا و لا خارجا.
(٢١٩) و قال تأكيدا لهذا المعنى أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ شَهِيدٌ» على سبيل التعجّب و التهكّم،[٣] ليعرفوا بالتحقيق أنّه على
[١] لأنهم لا يفهمون: لأنه لا يفهم MF
[٢] سنريهم ..:
سوره ٤١( فصلت) آيه ٥٣- ٥٤
[٣] و التهكم:F و التهلكةM