جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٦١٠
مطاياهم».
(١٢٨٢) و مع ذلك، أي مع أنّها (أي كلمات القوم) صادرة عن مشرب الولاية، و إدراكها موقوف على افتتاح البصيرة، فهي مغلقة محتملة لوجوه كثيرة، كما ورد في (شأن) القرآن أنّه «حمّال ذو وجوه». و ورد أيضا «أنّ للقرآن ظهرا و بطنا و لبطنه أبطن الى سبعة أبطن و سبعين بطنا».
و لهذا كانوا دائما مبادرين [١] بسيوف الإشارات، و عليهم دماؤها و جراحها. غفلوا عن المعاني فضيعوا المبانى».
(١٢٨٣) فحينئذ كلّ من أراد الحظّ من مطالعة هذا الكتاب و الذوق من مشاهدته، فينبغي أن يتوجّه اليه امّا بالتوجّه التامّ و صفاء الباطن و خلوص الاعتقاد و التسليم الكامل و التصديق الخالص، أو بمعاونة شخص عارف كامل محقّق، واصل (الى) مقام الاستقامة و التمكين، أعنى مرتبة التكميل، ليوصله الى حقائقه و دقايقه، لانّ «لكلّ مكان مقال، و لكلّ مقال رجال». و اليه أشار- جل ذكره فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ^[٢]. و أهل
[١] مبادرين: بادرين MF
[٢] فاسألوا ..: سوره ١٦( النحل) آيه ٤٥