جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٢٩ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
أسمائه و صفاته و أفعاله. ثمّ بعد ذلك، على معرفة النبوّة و الرسالة و النبىّ و الرسول و الوحى و الإلهام و العجزة و الكرامات و توابعها و لوازمها.
ثمّ معرفة الامامة و الامام و توابعها و لوازمها من معرفة صفات الامام التي يجب أن يكون عليها، و معرفة النصّ و العصمة و الخلاف فيهما بين الطوائف، و غير ذلك. ثمّ بعد ذلك، على معرفة المعاد و الحشر و النشر و بقاء النفس و عدمها، و كيفيّة ما لها في القيامة من السعادة و الشقاوة و الدخول في الجنّة و النار، و ما شاكل ذلك من معرفة الآجال و الأرزاق و الأسعار و الامر بالمعروف و النهى عن المنكر، و معرفة التكليف و الايمان و الفرق بينه و بين الإسلام، و معرفة التوبة و الشفاعة، و غير ذلك.
(١٠٨٧) و تحصيل هذين الأصولين يحتاج الى سنين كثيرة أيضا. و إذا فرغ (الشخص) منهما، فيجب عليه أن يتوجّه الى علم التفسير و علم الحديث و الاخبار، اللذين هما أيضا من علم الأصول، عند البعض. ثمّ بعد ذلك، الى علم الفروع الذي هو علم الفقه و توابعه و لوازمه، الذي هو فنّ برأسه. و تحصيل هذه العلوم على ما ينبغي ضرورة، أعنى (تحصيل) علم التفسير و علم الحديث و علم الفقه، أقلّ ما في الباب يحتاج الى عشرين سنة، مع أنّه لا يحصل له في هذه المدّة من هذه العلوم الثلاثة الا قطرة من بحر لا نهاية له.
(١٠٨٨) لانّ القرآن كلام ربّانىّ، و له ظهور و بطون و تأويل