جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٥٢٧ - (٣ - في بيان كيفية تحصيل العلوم الرسمية و العلوم الحقيقية)
العرب من حيث اللغة. و هذا أيضا يكون بمدّة طويلة، أو بحسب الشخص و استعداده، أعنى كلّما يكون الشخص ازكى، تكون مدّة (تعليمه) أقلّ. و الا (فهي) أطول.
(١٠٨٠) ثمّ بعد ذلك يطلب استاذا آخر، عالما بعلم الصرف و أقسامه، كما ينبغي، و يجتهد في تحصيله، حتّى يحصل له الوقوف على أبنية الكلمة و صيغها من الثلاثىّ و الرباعىّ و الخماسىّ، و الاطلاع على معانيها، من الحال و الاستقبال و الماضي و الغايب و الحاضر و التأنيث و التذكير، و أمثال ذلك.
(١٠٨١) ثمّ بعد ذلك يطلب استاذا آخر عالما بعلم النحو و أقسامه، و يجتهد في تحصيله على ما ينبغي مدّة طويلة مع استعداد تامّ، ليحصل له بذلك قوّة[١] صحّة القراءة و استعداد اعراب الكلمة، من النصب و الرفع و الجرّ و نزوله في محلّه (أي في الاسم المصروف) و نصبه في مقرّه (أي في غير المنصرف).
(١٠٨٢) ثمّ بعد ذلك يجتهد أيضا في تحصيل علم المعاني و البيان و ما يتعلّق بهما، ليحصل له بذلك الوقوف على الاستعارات و التشبيهات و التجنيسات و أمثالها الواردة في القرآن و الاخبار و غيرهما من كلام العرب.
(١٠٨٣) و هذا كلّه بعض أقسام العلوم العربيّة، التي هي فنّ من فنون العلوم الكلّيّة، و آلة من آلات العلوم لا العلوم الحقيقيّة و لا العلوم [٢] المقصودة بالذات. و أقلّ ما يحتاج المستعدّ الى تحصيل هذه
[١] قوة:+ استعدادF
[٢] و لا العلوم:F و لا العلم M