جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٦٤ - (١ - في بيان الوحى و الإلهام و الكشف)
و لقوله «من عرف نفسه فقد عرف ربّه» أي من شاهد نفسه شاهد ربّه.- و لقوله (أيضا و هو) أوضح منهما (أي من الحديثين) «خلق اللَّه آدم على صورته»، و آدم الحقيقىّ هو (محمّد) و حقيقته [١] (من حيث حقيقته الغيبيّة، الحقيقة المحمّدية)، كما مرّ مرارا.
(٩٣٤) و رآه في صورة مجموع المظاهر التي هي بمثابة صورة واحدة، كقول الكامل «العالم انسان كبير و الإنسان عالم صغير».
و يشهد بذلك قوله تعالى اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ، مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ، الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ، الزُّجاجَةُ ...[٢] الى آخره، كما عرفت معناه. و كذلك قول أمير المؤمنين «نور يشرق من صبح الأزل، فيلوح على هياكل التوحيد آثاره». و كذلك قوله- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم «سترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر». أو (رآه) على طريق الذوق، كمن يشاهد أنواعا من الاطعمة، فإذا ذاق و أكل، اطلع على معان غيبيّة. قال- عليه السلام «رأيت انّى أشرب اللبن حتّى خرج الرىّ من أظافيرى»، فأوّل ذلك بالعلم.
(٩٣٥) و هذه الأنواع (من الكشف الصورىّ) قد يجتمع بعضها مع بعض، و قد ينفرد؛ و كلّها تجلّيات أسمائيّة، إذ الشهود من تجلّيات [٣] الاسم «البصير»، و السماع من (تجلّيات) الاسم «السميع» و كذلك البواقي،
[١] و حقيقته:+ و المراد بحقيقة النبي، روحه، النور، و نفسه و أصله، بل روح الأرواح و حقيقة الأشياء كلها، و هو على، كما قال:« على روحى التي بين جنبي» و في الآية الكريمة ما يعضد ذلك، و هو قوله « وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ»( بالأصل)
[٢] اللَّه نور ..: سوره ٢٤( النور) آيه ٣٥
[٣] أسمائية ... تجليات M -:F