جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٤٢٤ - فالبحث الأول(في تعيين خاتم الأولياء مطلقا)
(٨٤٩) و من جملة ما روى عنه، هو انّه قال [١] ليحلق رأسي. فقال لي: ادن ميامنك، و استقبل القبلة، و سم اللَّه تعالى. فتعلّمت منه ثلاث خصال لم تكن عندي. فقلت له: مملوك أنت، أم حرّ؟ فقال: مملوك. قلت: لمن؟ قال: لجعفر بن محمّد الصادق- عليهما السلام. قلت: أشاهد أم غايب؟ قال: شاهد. فصرت الى بابه و استأذنت عليه، فحجبني. و جاء قوم من أهل الكوفة فاستأذنوا، فأذن لهم، فدخلت معهم.
فلمّا صرت عنده [٢] يقبل منّى: دخلت دارى بغير اذنى، و جلست بغير أمرى، و تكلّمت بغير اذنى!» (٨٥٠) «و قد بلغني أنّك تقول بالقياس. فقلت: نعم! به أقول.
قال: ويحك، يا نعمان! أوّل من قاس أمر اللَّه ابليس، حين أمره بالسجود لآدم، فأبى و قال «خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ»^[٣].
أيّما أكبر، يا نعمان: القتل أو الزنا؟ قلت: القتل. قال: فلم جعل اللَّه في القتل شاهدين و في الزنا أربعة؟ أ ينقاس لك هذا؟ قلت: لا. قال: فأيّما أكبر: البول أو المنى؟ قلت: البول. قال: فلم أمر اللَّه في البول بالوضوء، و في المنى بالغسل؟ أ ينقاس لك هذا؟ قلت: لا. قال: فأيّما أكبر: الصلاة أو الصوم؟ قلت: الصلاة. قال: فلم وجب على الحائض أن تقضى الصوم و لا تقضى
[١] قال M -:F
[٢] عنده:+ قصة النور السادس مع النعمان)Fh بالأصل)
[٣] خلقتني ..: سوره ٧( الأعراف) آيه ١١