جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٨١ - القاعدة الثانية في أسرار النبوة و الرسالة و الولاية
لانّ اللَّه تعالى ينظر بنظره الى العالم، فيرحمه بالوجود، كما قال «لولاك لما خلقت الأفلاك» «وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ»[١].
(٧٥٩) و اليه أشار (المحقّقون) أيضا (في اصطلاحهم) بعين الحياة، فقالوا: عين الحياة هو باطن الاسم الحىّ، الذي من تحقّق به شرب من ماء عين الحياة، الذي من شربه لا يموت أبدا، لكونه يحيا بحياة الحقّ، و كلّ حىّ في العالم يحيا بحياة هذا الإنسان، لكون حياته حياة الحقّ».
و الى ماء هذا العين أشار- جلّ ذكره «وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ[٢].
و اليه أشار أيضا «وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ»[٣]. و إليها نسب الخضر- عليه السلام- لانّه شرب منها قطرة.
(٧٦٠) و بالحقيقة (عين الحياة) هي عين الولاية الاصليّة و منبع النبوّة الحقيقيّة. و إليها أشار أمير المؤمنين علىّ- عليه السلام «انّ للَّه تعالى شرابا لأوليائه. إذا شربوا منه سكروا، و إذا سكروا طربوا، و إذا طربوا طلبوا، و إذا طلبوا وجدوا، و إذا وجدوا وصلوا، و إذا وصلوا اتّصلوا، و إذا اتّصلوا لا فرق بينهم و بين حبيبهم».
[١] و ما أرسلناك ..: سوره ٢١( الأنبياء) آيه ١٠٧
[٢] الماء:+ و اليه وقع الإشارة منه- صلّى اللَّه عليه و آله الأنوار« أول ما خلق اللَّه الماء». و اليه ذهب ثاليس الملطى الحكيم الإلهي و غيره)Fh بالأصل)
[٣] و كان عرشه ..:
سوره ١١( هود) آيه ٩