جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٣٣٥ - القاعدة الرابعة في الاستشهاد بكلام المشايخ رضوان الله عليهم في حقيقة التوحيد و إثباته
تابع لعلمه؛ فتكون الأشياء على مقتضى سابق علمه و قضائه. «و وضعه الأشياء مواضعها» أي تكون مشاهدا لوضع الحقّ تعالى كلّ شي ء في موضعه بتقديره و حكمته في الأزل [١] رسومها الخلقيّة و طبايعها و أوقاتها. فيجعلون لكلّ تغيّر حال من أحوالها سببا، و يحتجبون بها عن التصرّف الالهىّ و التقدير الازلىّ. و ذلك هو اخفاؤها في الرسوم».
(٦٦٤) «قوله «و تحقّق» عطف على «فتكون مشاهدا». فتحقّق معرفة العلل، و هي الوسائط و أسناد أحوالها الى ما سوى اللَّه تعالى من الأسباب و الرسوم الخلقيّة، من الطبايع و اختيار الخلق و إرادتهم و قدرتهم، و الى حركات الأفلاك و أوضاع الكواكب و أمثالها. و كلّ ذلك علل يحتجب بها أهل العادات عن اللَّه تعالى و توحيده. و أمّا العرفاء الموحّدون، فهم يعرفون هذه العلل و يسقطون الحدث، و يسلكون سبيل علم القدم بإسقاط الحدث،[٢] الحقّ في جريان الأحوال، و يشهدون تصرّفاته للأشياء بفعله على مقتضى حكمه و تقديره و علمه و حكمته الازليّة و قدرته و ارادته الاوّليّة. فيشاهدون الحقّ و أسماءه و صفاته، لا غير.
[١] الأزل:+ فلا يقر بعد الوجود الا حيث وضعهاMF
[٢] و يسلكون ...
الحدث M -:F