جامع الأسرار و منبع الأنوار - الأملي، السيد حيدر - الصفحة ٢٤٠ - ذيل القاعدة الرابعة في الشبهات الواردة على التوحيد الوجودي و في البحث عن الصوفية و سر الولاية و الامامة
ذلك الكتاب بآرائها و عقولها، فتختلف و تزيغ قلوبها، كما أخبر اللَّه تعالى فقال هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ، فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ، وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ، يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَ ما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ [١].
(٤٧١) «ثمّ اعلم أنّ أصحاب الشريعة من لدن آدم الى محمّد- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- (هم) ستّة؛ كلّ واحد منهم جاء بشريعة واحدة،[٢] لتعود الخاتمة فاتحة و الفاتحة خاتمة.
و الى ذلك أشار النبىّ- صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم- باستدارة الزمان، و هو قوله «قد استدار الزمان [٣].
(٤٧٢) «فالأنبياء[٤] الستّة (أي أصحاب الشرائع هم) آدم،- نوح،- إبراهيم،- موسى،- عيسى،- محمّد- صلوات اللَّه عليهم أجمعين. و انّ لكلّ واحد منهم، من الأوصياء المتواصلين به في الازمنة المتباعدة و المتقاربة، اثنى عشر وصيّا يحفظون كلمته و يقيمون شريعته، ما دام
[١] هو الذي أنزل ..: سوره ٣( آل عمران) آيه ٥
[٢] واحدة:M واحديةF
[٣] و هو قوله ... الزمان F -:M
[٤] فالأنبياء: الأنبياءMF