التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٢ - القول في النية
(مسألة ٥): يوم الشكّ- في أنّه من شعبان أو رمضان- يبني على أنّه من شعبان، فلايجب صومه (٢٢)، ولو صامه بنيّة أنّه من شعبان ندباً، أجزأه (٢٣) عن رمضان لو بان أنّه منه. وكذا لو صامه بنيّة أنّه منه قضاءً أو نذراً (٢٤) أجزأه لو صادفه. بل لو صامه على أنّه إن كان من شهر رمضان كان واجباً، وإلّا كان مندوباً، لايبعد الصحّة ولو على وجه الترديد في النيّة (٢٥) في المقام.
بينه وبين القصر ... فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء»[١].
وصحيح هشام عن الصادق عليه السلام: «كان أمير المؤمنين عليه السلام يدخل إلى أهله فيقول: عندكم شيءٌ وإلّا صمتُ؟ فإن كان عندهم شيء أتوهُ به وإلّا صام»[٢].
(٢٢) للأصل، والإجماع المُدّعى[٣]، والنصوص كما سيجيء.
(٢٣) لعدّة نصوص:
منها: موثّق سماعة عن الصادق عليه السلام: «إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان ولا يصومه من شهر رمضان ... فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه»[٤].
(٢٤) لظهور الموثّق الماضي وغيره في أنّ الواجب أن يحسب يوم الشكّ من شعبان دون رمضان، فله أن يصوم فيه أيّ صومٍ شاء، لا أنّه يجب صومه ندباً بنيّة شعبان، مع أنّه لو شكّ في ذلك فحيث لم يجُز احتسابه من شهر رمضان، فإطلاق أدلّة القضاء والنذر ونحو ذلك في جواز صومه بقصد هذه العناوين مُحكّمٌ.
(٢٥) بأن يقصد امتثال أحد الأمرين: أي الوجوب والندب. ولعلّه لظهور حَسَن بشير النبّال فيه، عن الصادق عليه السلام: عن صوم يوم الشكّ، فقال عليه السلام: «صُمه، فإن يكُ من
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ١٤، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٣، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ١٢، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٢، الحديث ٧ ..
[٣]. انظر: الانتصار: ٨٣/ مسألة ٨٠؛ الخلاف ٢: ١٧٠/ مسألة ٩؛ مستند الشيعة ١٠: ٥١٠؛ جواهر الكلام ١٦: ٢٠٨ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ٢١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٥، الحديث ٤ ..