التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٦٣ - القول في النية
نعم لو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يقع لا له ولا لغيره (٢٦).
(مسألة ٦): لو كان في يوم الشكّ بانياً على الإفطار، ثمّ ظهر في أثناء النهار أنّه من شهر رمضان، فإن تناول المفطر، أو ظهر الحال بعد الزوال وإن لم يتناوله، يجب عليه إمساك بقيّة النهار (٢٧)
شعبان كان تطوّعاً، وإن يكُ من شهر رمضان فيومٌ وُفِّقت له»[١]، وهذا غير الترديد في المنويّ، بأن يقصد الأمر المطلق وإن لم يعلم أنّ متعلّقه صوم شعبان أو رمضان، وهذا أولى بالصحّة.
(٢٦) لعدّة نصوص:
منها: موثّق سماعة- في صوم يوم الشكّ- عن الصادق عليه السلام: «ولا يصومه من شهر رمضان، لأنّه قد نُهِيَ أن ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشكّ»[٢].
وخبر الزهري عن عليّ بن الحسين عليه السلام: «ونهينا عن أن يصومه على أنّه من شهر رمضان وهو لم يرَ الهلال»[٣]، وعليه يُحمل صحيح ابن مسلم عن الباقر عليه السلام: «عليه قضاؤه وإن كان كذلك»[٤].
(٢٧) أمّا فيمن تناول المفطر، فلعلّه لدعوى الإجماع عليه من عدّةٍ من الأصحاب؛ وللنبويّ المنجبر الوارد في ثبوت الهلال يوم الشكّ: «مَن لم يأكل فليصم، ومَن أكل فليمسك»[٥].
وأمّا في صورة ظهور الحال بعد الزوال فللإجماع المذكور، ولما عرفت من أنّ وقت النيّة فيه إلى الزوال.
[١]. وسائل الشيعة ١٠: ٢١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٥، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٠: ٢١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٥، الحديث ٤ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٠: ٢١، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٦، الحديث ٤ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٠: ٢٥، كتاب الصوم، أبواب وجوب الصوم ونيّته، الباب ٦، الحديث ١ ..
[٥]. انظر: المعتبر ٢: ٦٤٦؛ المبسوط، السرخسي ٣: ٦٢؛ سننالنسائي ٤: ١٩٢؛ السننالكبرى، البيهقي ٤: ٢١١- ٢١٢ ..