التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٩
(مسألة ٦): يكفي في القبول كلّ ما دلّ على الرضا قولًا أو فعلًا، كأخذ الموصى به والتصرّف فيه بقصد القبول.
(مسألة ٧): لا فرق بين وقوع القبول في حياة الموصي أو بعد موته، كما لا فرق في الواقع بعد الموت، بين أن يكون متّصلًا به أو متأخّراً عنه مدّة.
(مسألة ٨): لو ردّ بعضاً وقبل بعضاً صحّ فيما قبله (٧)، وبطل فيما ردّه على الأقوى إلّا إذا أوصى بالمجموع من حيث المجموع.
(مسألة ٩): لو مات الموصى له في حياة الموصي أو بعد موته، قبل أن يصدر منه ردّ أو قبول، قام ورثته مقامه (٨) في الردّ والقبول، فيملكون الموصى به بقبولهم
من القبول لعنوان أنّه جزء العقد، والإجماع المدّعى على لزوم القبول في التمليكيّة لا يستلزم كونه بعنوان الجزئيّة للعقد بل نظير القبض في الهبة والصرف والسلم.
(٧) إذ لا دليل على عدم قابليّة الإيصاء للتجزية والتبعيض، فهو كالهبة ونحوها.
وقوله: «إلّا إذا أوصى» لأنّ هذا الإيصاء يكون بمعنى اشتراط عدم تبعيض الموصى له في القبول، فلا تنفذ مع عدم الشرط.
(٨) لصحيح محمّد بن قيس: فيما إذا توفّى الموصى له قبل الموصي: «الوصيّة لوارث الذي أُوصي له.. إلّاأن يرجع في وصيّته قبل موته».[١]
وإطلاق خبر الساباطي: في رجلٍ أوصى لعمّه فمات العمّ، فكتب عليه السلام: «أعطِ ورثته»[٢].
وفي الباب صحيحان معارضان حملا على وجوه:
منها: الإجمال في الدلالة.
ومنها: التقيّة، والحكم على خلاف القاعدة، فإنّ التمليك للموصى له فقبوله من
[١]. وسائل الشيعة ١٩: ٣٣٣، كتاب الوصايا، الباب ٣٠، الحديث ١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٩: ٣٣٤، كتاب الوصايا، الباب ٣٠، الحديث ٣ ..