التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٤ - كتاب الهبة
وهب شيئين لأجنبيّ بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما، بل لو وهبه شيئاً واحداً يجوز له الرجوع في بعضه مشاعاً أو مفروزاً.
(مسألة ١١): الهبة: إمّا معوّضة أو غير معوّضة، فالمراد بالاولى ما شرط فيها الثواب والعوض وإن لم يعط العوض، أو عوّض عنها وإن لم يشترط فيها العوض.
(مسألة ١٢): لو وهب وأطلق لم يلزم على المتّهب إعطاء الثواب والعوض؛ سواء كانت من الأدنى للأعلى، أو العكس، أو من المساوي للمساوي؛ وإن كان الأولى- بل الأحوط- في الصورة الاولى إعطاؤه. ولو أعطى العوض لم يجب على الواهب قبوله، وإن قبل وأخذ لزمت الهبة ولم يكن لواحد منهما الرجوع فيما أعطاه.
(مسألة ١٣): لو اشترط الواهب في هبته على المتّهب إعطاء العوض؛ بأن يهبه شيئاً مكافأةً وثواباً لهبته، ووقع منه القبول على ما اشترط وقبض الموهوب، يتخيّر بين ردّ الهبة ودفع العوض، والأحوط دفعه، فإن دفع لزمت الهبة الاولى على الواهب، وإلّا فله الرجوع فيها.
(مسألة ١٤): لو عيّن العوض في الهبة المشروط فيها العوض تعيّن، ويلزم على المتّهب- على فرض عدم ردّ أصل الهبة- بذل ما عيّن. ولو أطلق؛ بأن شرط عليه أن يثيب ويعوّض ولم يعيّن العوض، فإن اتّفقا على قدر فذاك، وإلّا فالأحوط أن يعوّض مقدار الموهوب مثلًا أو قيمة، وأحوط منه تعويضه بأكثر، خصوصاً إذا كان الواهب أدنى من الموهوب له.
(مسألة ١٥): الظاهر أنّه لايعتبر في الهبة المشروط فيها العوض، أن يكون التعويض المشروط بعنوان الهبة؛ بأن يشترط على المتّهب أن يهبه شيئاً، بل يجوز أن يكون بعنوان الصلح عن شيء؛ بأن يشترط عليه أن يصالحه عن مال أو حقّ، فإذا صالحه عنه وتحقّق منه القبول فقد عوّضه، ولم يكن له الرجوع في هبته. وكذا يجوز أن يكون إبراءً من حقّ أو إيقاع عمل له، كخياطة ثوبه أو صياغة خاتمه ونحو ذلك، فإذا أبرأه منه أو عمل له فقد عوّضه.