التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٦ - القول في المرض
التحجير، وهل تحسب الدية من التركة وتضمّ إليها، ويحسب الثلث بالنسبة إلى المجموع، أم لا؟ وجهان بل قولان لايخلو أوّلهما من رجحان (٤).
(مسألة ٥): ما ذكر من عدم النفوذ فيما زاد على الثلث في الوصيّة ونحوها، إنّما هو مع عدم إجازة الورثة، وإلّا نفذت بلا إشكال، ولو أجاز بعضهم نفذت بمقدار حصّته، ولو أجازوا بعضاً من الزائد على الثلث نفذت بمقداره.
(مسألة ٦): لا إشكال في صحّة إجازة الوارث بعد موت المورّث. وهل تصحّ منه في حال حياته؛ بحيث تلزم عليه ولايجوز له الردّ بعد ذلك، أم لا؟ قولان، أقواهما الأوّل (٥)،
(٤) على المشهور، بل ادُّعي[١] عليه الإجماع؛ لظهور التعليل في قوله عليه السلام: «بل يؤدّوا دينه من ديته التي صالح عليها أولياؤه فإنّه أحقّ بديته من غيره»[٢].
ولخبر إسحاق: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: «إذا قُبلت دية العمد فصارت مالًا فهي ميراث كسائر الأموال»[٣].
و حينئذٍ: إذا صالح المريض محاباة في ذمّته، أو اشترى بأزيد من ثمن المثل في ذمّته يلزم تأديته من ذلك الميراث كسائر ديونه.
ولأنّه إذا ثبت شمول الوصيّة بالثلث للدية بمقتضى الأخبار- كما هو مسلّم- لزم المنجّزات أيضاً، لأنّ الملاك كون الدية مرتبطة بالميّت، لا أنّها للورثة مستقلّة.
(٥) لصحيح ابن مسلم: في رجلٍ أجاز ورثته وصيّته حال حياته وردّوها بعد موته: «ليس لهم ذلك، والوصيّة جائزة عليه إذا أقرّوا بها في حياته»[٤]، ولأنّ المنع كان
[١]. انظر: الخلاف ٤: ١١٥/ مسألة ١٢٨؛ المهذّب البارع ٤: ٣٥١- ٣٥٢؛ مفتاح الكرامة ١٦: ٢٢٨؛ جواهر الكلام ٣٩: ٤٤- ٤٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٩: ١٢٣، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٥٩، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٤١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٤، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٩: ٢٨٣، كتاب الوصايا، الباب ١٣، الحديث ١ ..