التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٥ - القول في المرض
كان مأموناً غير متّهم نفذ إقراره في جميع ما أقرّ به؛ وإن كان زائداً على ثلث ماله، بل وإن استوعبه، وإلّا فلاينفذ فيما زاد على ثلثه. والمراد بكونه متّهماً وجود أمارات يظنّ معها بكذبه، كأن يكون بينه وبين الورثة معاداة يظنّ معها بأنّه يريد بذلك إضرارهم، أو كان له حبّ شديد بالنسبة إلى المقرّ له يظنّ معه بأنّه يريد بذلك نفعه.
(مسألة ٣): لو لم يعلم حال المقرّ؛ وأنّه كان متّهماً أو مأموناً، فالأقوى عدم نفوذ إقراره (٣) في الزائد على الثلث؛ وإن كان الأحوط التصالح بين الورثة والمقرّ له.
(مسألة ٤): إنّما يحسب الثلث- في الإقرار ونحوه- بالنسبة إلى مجموع ما يتركه في زمان موته من الأموال؛ عيناً أو ديناً أو منفعة أو حقّاً ماليّاً يبذل بإزائه المال كحقّ
الموت قالت: إنّ المال الذي دفعته إليك لفلانة، وماتت المرأة فأتى أولياؤها فقالوا له:
إنّه كان لصاحبتنا مال ولا نراه إلّاعندك، فاحلف لنا مالها قبلك شيء، أفيحلف لهم؟
فقال عليه السلام: «إن كانت مأمونة عنده فليحلف لهم، وإن كانت متّهمة فلا يحلف لهم ويضع الأمر على ما كان، فإنّما لها من مالها ثلثه»[١].
وفي صحيحة منصور، في الإقرار بالدَّين: «إن كان الميّت مرضيّاً فأعطه الذي أوصى له»[٢].
ومثلهما غيرهما. وفي الباب أخبار مخالفة لكنّها لا تعارض ما ذكرنا، لقصورها سنداً ودلالةً.
(٣) لإطلاق ما دلّ على عدم النفوذ فيما زاد عن الثلث، كخبري[٣] إسماعيل وسماعة، وعدم شمول أدلّة النفوذ؛ لكون المورد من الشبهة المصداقيّة للتهمة، وكونه مرضيّاً ونحوه.
[١]. وسائل الشيعة ١٩: ٢٩١، كتاب الوصايا، الباب ١٦، الحديث ٢ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٩: ٢٩١، كتاب الوصايا، الباب ١٦، الحديث ١ ..
[٣]. انظر: وسائل الشيعة ١٩: ٢٩٢، كتاب الوصايا، الباب ١٦، الحديث ٣ و الحديث ٩ ..