التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٤ - القول في المرض
(مسألة ١): لا إشكال ولا خلاف في أنّ الواجبات الماليّة، التي يؤدّيها المريض في مرض موته- كالخمس والزكاة والكفّارات- تخرج من الأصل.
(مسألة ٢): لو أقرّ بدين (٢) أو عين من ماله في مرض موته لوارث أو أجنبيّ، فإن
ومنها: خبر أبي بصير: «إنّ لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيّاً، إن شاء وهبه، وإن شاء تصدّق به، وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت، فإن أوصى به فليس له إلّا الثلث»[١]، وغير ذلك من روايات كثيرة لعلّها تبلغ أربعة عشر حديثاً صحاح وموثّقات.
لكنّها معارضة بعدّة روايات اخر تقرب منها كثرةً وسنداً، تدلّ على لزوم إخراجها من الثلث لا من الأصل، إلّاأنّ الإنصاف ترجيح الأخبار الاول على هذه الأخبار من حيث الدلالة والأظهريّة، ومن حيث السند، ومن حيث المرجّحات الداخليّة؛ لاشتمالها على الصحيح، والموثّق كالصحيح، ومن حيث المضمون لتأييدها بالقواعد القطعيّة التي عرفت، ومن حيث المرجّحات الخارجيّة لموافقتها للشهرة بين القدماء والإجماعات المنقولة عنهم، ومخالفتها للعامّة لإطباقهم على الخروج من الثلث.
وبالجملة: الأظهر إخراجها من الأصل، وسيأتي التفصيل في الفروع الآتية.
(٢) وليعلم أنّ مسألة الإقرار غير مسألة المنجّزات موضوعاً ودليلًا واختلافاً بين الأصحاب، إذ الإقرار إخبار عن حقّ ثابت في الواقع سابق على زمانه، لا إنشاء فعليّ عقديّ أو إيقاعيّ.
وأقوال المسألة تقرب من عشرة:
منها: أنّه يخرج من الأصل.
ومنها: أنّه يخرج من الثلث.
ومنها: التفصيل بالخروج من الأصل مع عدم التهمة، ومن الثلث معها، وهذا هو المشهور وهو الأظهر؛ لصحيح العلاء: عن امرأة استودعت رجلًا مالًا، فلمّا حضرها
[١]. وسائل الشيعة ١٩: ٢٩٧، كتاب الوصايا، الباب ١٧، الحديث ٢ ..