التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١١ - القول في المرض
له الرجوع إليه، لكن بشرط أن يكون ما تركه وافياً بدين الغرماء، وإلّا فليس له ذلك، بل هو كسائر الغرماء يضرب بدينه معهم وإن كان الميّت قد مات محجوراً عليه.
(مسألة ٢٠): يجري على المفلّس- إلى يوم قسمة ماله- نفقته وكسوته ونفقة من يجب عليه نفقته وكسوته على ما جرت عليه عادته، ولو مات قدّم كفنه بل وسائر مؤن تجهيزه- من السدر والكافور وماء الغسل ونحو ذلك- على حقوق الغرماء، ويقتصر على الواجب على الأحوط، وإن كان القول باعتبار المتعارف بالنسبة إلى أمثاله لايخلو من قوّة، خصوصاً في الكفن.
(مسألة ٢١): لو قسّم الحاكم مال المفلّس بين الغرماء ثمّ ظهر غريم آخر، فالأقوى انكشاف بطلان القسمة من رأس، فيصير المال للغرماء أجمع بالنسبة.
القول في المرض
المريض إن لم يتّصل مرضه بموته فهو كالصحيح؛ يتصرّف في ماله بما شاء وكيف شاء، وينفذ جميع تصرّفاته في جميع ما يملكه، إلّاإذا أوصى بشيء من ماله بعد موته، فإنّه لاينفذ فيما زاد على ثلث تركته، كما أنّ الصحيح أيضاً كذلك، ويأتي تفصيله في محلّه إن شاء اللَّه تعالى. وأمّا إذا اتّصل مرضه بموته فلا إشكال في عدم نفوذ وصيّته بما زاد على الثلث كغيره، كما أنّه لا إشكال في نفوذ عقوده المعاوضيّة المتعلّقة بماله، كالبيع بثمن المثل والإجارة باجرة المثل ونحو ذلك، وكذا لا إشكال في جواز انتفاعه بماله، كالأكل والشرب والإنفاق على نفسه ومن يعوله والصرف على أضيافه، وفي
من دينه فإنّ صاحب المتاع كواحد ممّن له عليه شيء يأخذ بحصّته ولا سبيل له على المتاع».[١]
ومعنى النحو المثل، والمعنى يكون تركته قدر ما عليه من الديون، فلا يحصل قصور في حقّ باقي الغرماء.
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٤١٥، كتاب الحجر، الباب ٥، الحديث ٣ ..