التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٠ - القول في الفلس
الأوّل، وفي اثنين على الثاني. ويحتمل أن يكون له أخذها كما هي، والضرب بالثمن كالتلف السماوي، ولو كان التلف بفعل البائع فالظاهر أنّه كفعل الأجنبي، ويكون ما في عهدته من ضمان المبيع المعيب جزء أموال المفلس. والمسألة مشكلة (٧)، فالأحوط التخلّص بالصلح.
(مسألة ١٦): لو اشترى أرضاً فأحدث فيها بناءً أو غرساً ثمّ فلّس، كان للبائع الرجوع إلى أرضه، لكن البناء والغرس للمشتري، وليس له حقّ البقاء ولو بالاجرة، فإن تراضيا مجّاناً أو بالاجرة، وإلّا فللبائع إلزامه بالقلع لكن مع دفع الأرش، كما أنّ للمشتري القلع لكن مع طمّ الحفر. والأحوط للبائع عدم إلزامه بالقلع والرضا ببقائه ولو بالاجرة إذا أراده المشتري، وأحوط منه الرضا بالبقاء بغير اجرة.
(مسألة ١٧): لو خلط المشتري- مثلًا- ما اشتراه بماله خلطاً رافعاً للتميّز (٨)، فالأقرب بطلان حقّ البائع، فليس له الرجوع إليه؛ سواء اختلط بغير جنسه أو بجنسه، وسواء خلط بالمساوي أو الأردأ أو الأجود.
(مسألة ١٨): لو اشترى غزلًا فنسجه أو دقيقاً فخبزه أو ثوباً فقصره أو صبغه، لم يبطل حقّ البائع من العين، على إشكال في الأوّلين.
(مسألة ١٩): غريم الميّت (٩) كغريم المفلّس، فإذا وجد عين ماله في تركته كان
(٧) فإنّ لازم تخييره بين أن يضاربهم في الاثنين أو في الأربعة فيما إذا كان التلف من الأجنبي، بل أو بفعل البائع أيضاً حصول التنافي بين حقّه وحقّ الغرماء في الزائد عن المتيقّن، إذاً فاللازم التصالح.
(٨) والمدار صدق العنوان الذي ورد في الصحيح الماضي وهو بقاء المتاع بعينه.
(٩) لصحيح أبي ولّاد: عن رجلٍ باع من رجلٍ متاعاً إلى سنة، فمات المشتري قبل أن يحلّ ماله وأصاب البائع متاعه بعينه، له أن يأخذه إذا حقّق له؟ قال عليه السلام: «إن كان عليه دَين وترك نحواً ممّا عليه فليأخذه إن حقّق له، فإنّ ذلك حلال له، ولو لم يترك نحواً