التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٨ - القول في الفلس
لايحتاج إلى رضا الطرفين، مثل الإتلاف والجناية ونحوهما، أو أسنده إلى سبب يحتاج إلى ذلك، كالاقتراض والشراء بما في الذمّة ونحو ذلك.
(مسألة ٦): لو أقرّ بعين من الأعيان التي تحت يده لشخص، لا إشكال في نفوذ إقراره في حقّه، فلو سقط حقّ الغرماء وانفكّ الحجر، لزمه تسليمها إلى المقرّ له أخذاً بإقراره. وأمّا نفوذه في حقّ الغرماء- بحيث تدفع إلى المقرّ له في الحال- ففيه إشكال، والأقوى عدمه.
(مسألة ٧): بعد ما حكم الحاكم بحجر المفلّس ومنعه عن التصرّف في أمواله، يشرع في بيعها وقسمتها بين الغرماء بالحصص وعلى نسبة ديونهم؛ مستثنياً منها مستثنيات الدين، وقد مرّت في كتاب الدين. وكذا أمواله المرهونة عند الديّان، فإنّ المرتهن أحقّ باستيفاء حقّه من الرهن الذي عنده، ولايحاصّه فيه سائر الغرماء، كما مرّ في كتاب الرهن.
(مسألة ٨): إن كان من جملة مال المفلّس عين اشتراها وكان ثمنها في ذمّته، كان البائع بالخيار (٥) بين أن يفسخ البيع ويأخذ عين ماله، وبين الضرب مع الغرماء بالثمن ولو لم يكن له مال سواها.
(مسألة ٩): الظاهر أنّ هذا الخيار ليس على الفور، فله أن لا يبادر بالفسخ والرجوع بالعين. نعم ليس له الإفراط في تأخير الاختيار؛ بحيث تعطّل أمر التقسيم على الغرماء، ولو وقع منه ذلك خيّره الحاكم بين الأمرين، فإن امتنع ضربه مع الغرماء بالثمن.
(مسألة ١٠): يعتبر في جواز رجوع البائع بالعين حلول الدين، فلا رجوع مع تأجيله.
نعم لو حلّ المؤجّل قبل فكّ الحجر فالأصحّ الرجوع بها.
(٥) على الأشهر بل المشهور؛ ولصحيح عمر بن يزيد: عن الرجل يركبه الدَّين فيوجد متاع رجل عنده بعينه؟ قال عليه السلام: «لا يحاصّه الغرماء».[١]
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٤١٥، كتاب الحجر، الباب ٥، الحديث ٢ ..