التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٦ - القول في الفلس
يجب اختباره، وإن لم يدّع حصوله ففي وجوب الاختبار بمجرّد الاحتمال إشكال؛ لايخلو عدمه من قوّة.
القول في الفلس
المفلّس: من حجر عليه (١) عن ماله لقصوره عن ديونه.
(مسألة ١): من كثرت عليه الديون- ولو كانت أضعاف أمواله- يجوز له التصرّف فيها بأنواعه، ونفذ أمره فيها بأصنافه ولو بإخراجها جميعاً عن ملكه مجّاناً أو بعوض؛ ما لم يحجر عليه الحاكم الشرعي. نعم لو كان صلحه عنها أو هبتها- مثلًا- لأجل الفرار من أداء الديون، يشكل الصحّة، خصوصاً فيما إذا لم يرج حصول مال آخر له باكتساب ونحوه.
(مسألة ٢): لايجوز الحجر على المفلّس إلّابشروط أربعة (٢): الأوّل: أن تكون ديونه ثابتة شرعاً. الثاني: أن تكون أمواله- من عروض ونقود ومنافع وديون على الناس، ما عدا مستثنيات الدين- قاصرة عن ديونه. الثالث: أن تكون
القول في الفلس
(١) هو لغةً بمعنى: صاحب الفلوس، ويراد به الفقير الذي لا مال له، لأنّه ذهب خيار ماله وبقى فلوسه. وفي اصطلاح الشرع أو المتشرّعة: من حجر عليه الحاكم؛ أي: منعه من التصرّف في أمواله لقصورها عن ديونه.
(٢) أمّا الأوّل: فلأصالة بقاء سلطنته على ماله مع عدم ثبوت دَين عليه.
وأمّا الثاني: فلأنّه مع عدم القصور لو امتنع عن أدائه أجبره الحاكم، وإلّا باعه وأدّاه بنفسه.
وأمّا الثالث: فمع عدم استحقاق المطالبة، لا مقتضي لسلب سلطنته عن ماله.
وأمّا الرابع: أيضاً بلا وجه مع عدم المطالبة إلّاأن يكون الديّان قاصرين كالأيتام، فيحجر الحاكم ولايته عليهم.