التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٣ - القول في السفه
من غير توقّف على حجر الحاكم إذا كان سفهه متّصلًا بزمان صغره. وأمّا لو تجدّد بعد البلوغ والرشد فيتوقّف على حجر الحاكم (٢)، فلو حصل له الرشد ارتفع حجره، ولو عاد فله أن يحجره.
(مسألة ١): الولاية على السفيه للأب والجدّ (٣) ووصيّهما إذا بلغ سفيهاً، وفيمن طرأ عليه السفه بعد البلوغ للحاكم الشرعي.
(مسألة ٢): كما أنّ السفيه محجور عليه في أمواله كذلك في ذمّته؛ بأن يتعهّد مالًا أو عملًا، فلايصحّ اقتراضه وضمانه، ولابيعه وشراؤه بالذمّة ولا إجارة نفسه، ولا جعل نفسه عاملًا للمضاربة ونحوها.
(مسألة ٣): معنى عدم نفوذ تصرّفات السفيه عدم استقلاله (٤)، فلو كان بإذن الوليّ أو إجازته صحّ ونفذ. نعم فيما لايجري فيه الفضوليّة يُشكل صحّته بالإجازة اللاحقة من الوليّ. ولو أوقع معاملة في حال سفهه، ثمّ حصل له الرشد فأجازها، كانت كإجازة الوليّ.
(مسألة ٤): لايصحّ زواج السفيه بدون إذن الوليّ أو إجازته، لكن يصحّ طلاقه (٥) وظهاره وخلعه. ويقبل إقراره إن لم يتعلّق بالمال حتّى بما يوجب القصاص
(٢) بمعنى أنّ جواز تصرّفاته يتوقّف على إجازته أو إذنه، وأمّا القول بلزوم حكمه في حقّه كالمفلّس، فلا دليل عليه.
(٣) كما دلّ عليه خبر هشام الماضي.[١]
(٤) إذ الظاهر أنّ المراد بعدم جواز تصرّفه عدم نفوذه بالاستقلال؛ لعدم قدرته على إدراك مصالح أفعاله، فإذا كان تحت نظر الوليّ ارتفع مانع النفوذ.
(٥) فإنّ ملاك حجره صيانة ماله عن الإتلاف، لا إبطال كلّ تصرّف منه ولو كان غير ماليّ وقوله: «لا يخلو من قرب» فإنّ المال فيه تبعيّ لا أصليّ، فيلتزم به بعد
[١]. نفس المصدر السابق ..