التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٠٠ - القول في الصغر
وجدّه لأبيه، ومع فقدهما للقيّم من أحدهما، وهو الذي أوصى أحدهما بأن يكون ناظراً في أمره، ومع فقده للحاكم الشرعي، وأمّا الامّ والجدّ للُامّ والأخ- فضلًا عن سائر الأقارب- فلا ولاية لهم عليه. نعم الظاهر ثبوتها- مع فقد الحاكم- للمؤمنين مع وصف العدالة على الأحوط.
(مسألة ٦): الظاهر أنّه لايشترط العدالة (٧) في ولاية الأب والجدّ، فلا ولاية للحاكم مع فسقهما، لكن متى ظهر له- ولو بقرائن الأحوال- الضرر منهما على المولّى عليه، عزلهما ومنعهما من التصرّف في أمواله، ولايجب عليه الفحص عن عملهما وتتبّع سلوكهما.
(مسألة ٧): الأب والجدّ مستقلّان في الولاية، فينفذ تصرّف السابق منهما ولغا
ومنها: صحيح ابن مسلم: «يأخذ الوالد من مال ولده ما يشاء».[١]
ومنها: ما دلّ[٢] على تقويم جارية الولد وأخذها لنفسه.
ومنها: ما دلّ[٣] على ولايتهما على تزويجهما؛ فيدلّ على ولايتهما على المال بالأولى.
وأمّا القيّم، فجواز نصبه من شؤون ولايتهما على أنفسهما وأموالهما، وأمّا الحاكم فهو وليّ كلّ من لا وليّ له صغيراً كان أو كبيراً، وقد بيّن في محلّه.
(٧) لإطلاق ما دلّ على الولاية كما عرفت.
[١]. وسائل الشيعة ٢١: ١٤١، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٤٠، الحديث ٦. راجع أيضاً: وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٨ و ٧٩ ..
[٢]. انظر: وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٨، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٦٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٩، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ١٩: ٢٣٦، كتاب الهبات، الباب ٥، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٢١: ١٤٠، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد والإماء، الباب ٤٠، الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ ..
[٣]. انظر: وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٥، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح، الباب ٦ و ١٢ ..