التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٩ - القول في أحكام الجماعة
فيما إذا ركع حال اشتغال الإمام بالقراءة في الاوليين منه ومن المأموم، فإنّ صحّة صلاته- فضلًا عن جماعته- مشكلة بل ممنوعة (٢٩)، كما أنّه لو تقدّم أو تأخّر فاحشاً- على وجه ذهبت هيئة الجماعة- بطلت جماعته فيما صحّت صلاته.
(مسألة ١٠): لو أحرم قبل الإمام سهواً أو بزعم تكبيره كان منفرداً (٣٠)، فإن أراد الجماعة عدل إلى النافلة (٣١) وأتمّها ركعتين.
(مسألة ١١): لو رفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام سهواً، أو لزعم رفع رأسه، وجب عليه العود (٣٢) والمتابعة،
فلا يبطل الجماعة فضلًا عن الصلاة وإنّما يترتّب عليه الإثم لو قلنا به.
(٢٩) فإنّه يصدق عليه أنّه ترك القراءة أو شيئاً منها عمداً ولم يأتها بنفسها أو ببدلها الذي هو قراءة الإمام، أو أنّه ركع في أثناء القراءة فأتى بزيادةٍ مبطلةٍ.
(٣٠) لوضوح أنّه لا قدوة للمتقدّم بالمتأخّر.
(٣١) كما تقدّم في الموضع الثالث من المسألة الثانية عشرة من القول في النيّة.
(٣٢) على المشهور[١]؛ لعدّة نصوص:
منها: صحيح ابن يقطين عن الكاظم عليه السلام: عن الرجل يركع مع إمام يقتدي به ثمّ يرفع رأسه قبل الإمام، قال عليه السلام: «يعيد ركوعه معه»[٢].
وصحيح فضيل عن الصادق عليه السلام: عن رجل رفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود؟ قال عليه السلام: «فليسجد»[٣].
وأمّا خبر غياث عن الصادق عليه السلام: عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام،
[١]. انظر: مفتاح الكرامة ١٠: ١٩٠؛ مستند الشيعة ٨: ١٠٠- ١٠٦؛ جواهر الكلام ١٣: ٢١٥ ..
[٢]. وسائل الشيعة ٨: ٣٩١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٨، الحديث ٣ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٨: ٣٩٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٤٨، الحديث ١ ..