التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٩ - كتاب الرهن
(مسألة ١٠): يشترط فيما يرهن عليه أن يكون ديناً ثابتاً في الذمّة- لتحقّق موجبه: من اقتراض، أو إسلاف مال، أو شراء، أو استئجار عين بالذمّة، وغير ذلك- حالّاً كان الدين أو مؤجّلًا، فلايصحّ الرهن على ما يقترض أو على ثمن ما يشتريه فيما بعد، فلو رهن شيئاً على ما يقترض ثمّ اقترض لم يصر بذلك رهناً، ولا على الدية قبل استقرارها بتحقّق الموت وإن علم أنّ الجناية تؤدّي إليه، ولا على مال الجُعالة قبل تمام العمل.
(مسألة ١١): كما يصحّ في الإجارة أن يأخذ المؤجر الرهن على الاجرة التي في ذمّة المستأجر، كذلك يصحّ أن يأخذ المستأجر الرهن على العمل الثابت في ذمّة المؤجر.
(مسألة ١٢): الظاهر أنّه يصحّ الرهن على الأعيان (٥) المضمونة، كالمغصوبة والعارية المضمونة والمقبوض بالسوم ونحوها، وأمّا عهدة الثمن أو المبيع أو الاجرة أو عوض الصلح وغيرها- لو خرجت مستحقّة للغير- فالأقوى عدم صحّته عليها.
(مسألة ١٣): لواشترى شيئاً بثمن في الذمّة جاز جعل المبيع رهناً على الثمن.
(مسألة ١٤): لو رهن على دينه رهناً، ثمّ استدان مالًا آخر من المرتهن، جاز جعل ذلك الرهن رهناً على الثاني أيضاً، وكان رهناً عليهما معاً؛ سواء كان الثاني مساوياً للأوّل في الجنس والقدر أو مخالفاً، وكذا له أن يجعله على دين ثالث ورابع إلى ما شاء. وكذا إذا رهن شيئاً على دين، جاز أن يرهن شيئاً آخر على ذلك الدين، وكانا جميعاً رهناً عليه.
(مسألة ١٥): لو رهن شيئاً عند زيد ثمّ رهنه عند آخر أيضاً- باتّفاق من المرتهنين- كان رهناً على الحقّين، إلّاإذا قصدا بذلك فسخ الرهن الأوّل وكونه رهناً على خصوص الثاني.
(٥) لشمول عموم الأدلّة، وأمّا أخذ البائع الرهن من المشتري إذا احتمل خروج الثمن مستحقّاً للغير، وأخذ المشتري من البائع الرهن في عكس المسألة، وكذا في الأُجرة وعوض الخلع، فلا وجه له إذ هو من قبيل الرهن على الشيء قبل استقرار الضمان. نعم بعد انكشاف بطلان البيع أو الإجارة أو الصلح يجوز ذلك.