التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٧ - كتاب الرهن
ووقف في ملك غيره على إجازة مالكه.
(مسألة ٦): لو كان له غرس أو بناء في الأرض الخراجيّة لا إشكال في صحّة رهن ما فيها مستقلًاّ. وأمّا رَهنها مع أرضها بعنوان التبعيّة ففيه إشكال، بل المنع لايخلو من قرب. كما لايصحّ رهن أرضها مستقلًاّ على الأقوى. نعم لايبعد جواز رهن الحقّ المتعلّق بها على إشكال.
(مسألة ٧): لايعتبر أن يكون الرهن ملكاً لمن عليه الدين (٣)، فيجوز لشخص أن يرهن ماله على دين غيره تبرّعاً ولو من غير إذنه، بل ولو مع نهيه. وكذا يجوز للمديون أن يستعير شيئاً ليرهنه على دينه، ولو رهنه وقبضه المرتهن ليس لمالكه الرجوع، ويبيعه المرتهن كما يبيع ما كان ملكاً للمديون، ولو بيع كان لمالكه مطالبة المستعير بما بيع به لو بيع بالقيمة أو بالأكثر، وبقيمة تامّة لو بيع بأقلّ منها، ولو عيّن له أن يرهنه على
الأظهر الصحّة، ويلزم بقبض مصداقه الخارجي.
(٣) إذ الرهن يقتضي حصول الوثوق للمرتهن وإمكان استيفاء دينه منه عند اللزوم، وهذا حاصل في ملك الغير أيضاً، كما نصّ عليه في «التذكرة»[١] وذلك لإطلاق الأدلّة.
[١]. انظر: تذكرة الفقهاء ١٣: ١٢٩ ..