التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٦ - كتاب الرهن
(مسألة ١): يشترط في الراهن والمرتهن البلوغ والعقل والقصد والاختيار، وفي خصوص الأوّل عدم الحجر بالسفه والفلس، ويجوز لوليّ الطفل والمجنون رهن مالهما مع المصلحة والغبطة، والارتهان لهما كذلك.
(مسألة ٢): يشترط في صحّة الرهن القبض من المرتهن (١)؛ بإقباض من الراهن أو بإذن منه، ولو كان في يده شيء وديعة أو عارية- بل ولو غصباً- فأوقعا عقد الرهن عليه كفى، ولايحتاج إلى قبض جديد، ولو رهن المشاع لايجوز تسليمه إلى المرتهن إلّا برضا شريكه، ولكن لو سلّمه إليه، فالظاهر كفايته في تحقّق القبض- الذي هو شرط لصحّته- وإن تحقّق العدوان بالنسبة إلى حصّة شريكه.
(مسألة ٣): إنّما يعتبر القبض في الابتداء، ولايعتبر استدامته، فلو قبضه المرتهن، ثمّ صار في يد الراهن أو غيره بإذن الراهن أو بدونه، لم يضرّ ولم يطرأه البطلان، نعم للمرتهناستحقاق إدامة القبض وكونه تحت يده، فلايجوز انتزاعه منه.
(مسألة ٤): يشترط في المرهون أن يكون عيناً مملوكاً (٢)؛ يصحّ بيعه ويمكن
وموثّق سماعة: «لا بأس بأن تستوثق من مالك».[١]
(١) لقوله تعالى: «فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ» والوصف للإرشاد إلى الصحّة، كقوله تعالى: «تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ».[٢]
ولصحيح محمّد بن قيس: «لا رهن إلّامقبوضاً»[٣]، والغرض من الإقباض قبض المرتهن وحصوله في يده، فلا ينافيه سبق اليد العادية عليه كالغصب وغيره.
(٢) لأنّ من الأغراض المترتّبة عليه بيع العين واستيفاء الدَّين من ذلك عند عدم
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٨٠، كتاب الرهن، الباب ١، الحديث ٣ ..
[٢]. النساء( ٤): ٢٩ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٨٣، كتاب الرهن، الباب ٣، الحديث ١ ..