التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٥ - كتاب الرهن
كتاب الرهن
كتاب الرهن
وهو عقد شرّع للاستيثاق على الدين. ويقال للعين: الرهن والمرهون، ولدافعها:
الراهن، ولآخذها: المرتهن. ويحتاج إلى الإيجاب من الراهن- وهو كلّ لفظ أفاد المقصود في متفاهم أهل المحاورة، كقوله: «رهنتك»، أو «أرهنتك»، أو «هذا وثيقة عندك على مالك»، ونحو ذلك- والقبول من المرتهن، وهو كلّ لفظ دالّ على الرضا بالإيجاب. ولايعتبر فيه العربيّة، بل الظاهر وقوعه بالمعاطاة.
كتاب الرهن
ومعناه اللغوي: الحبس، وقد يطلق على العين الخارجيّة المجعولة وثيقة للدَّين، والمراد هنا: المعنى الاصطلاحي المتناسب للمعنى اللغوي؛ أعني: إنشاء استيثاق العين للدَّين، وهو عقد مركّب من إيجاب وقبول لازم من ناحية الراهن وجائز من ناحية المرتهن.
ولا إشكال ولا خلاف في ثبوته؛ للإجماع[١] المحقَّق بل عدّه في «الجواهر»[٢] من ضروريّات المذهب أو الدين.
وللآية الشريفة: «وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ»[٣].
ولعدّة كثيرة من الأخبار؛ منها:
صحيح ابنمسلم: سألته عن الرهن والكفيل في بيع النسيئة؟ قال عليه السلام: «لا بأس به»[٤].
[١]. انظر: المبسوط ٢: ١٩٦؛ تذكرة الفقهاء ١٣: ٨٦- ٨٧، مفتاح الكرامة ١٥: ٢٢٣؛ جواهر الكلام ٢٥: ٩٥ ..
[٢]. انظر: جواهر الكلام ٢٥: ٩٥ ..
[٣]. البقرة( ٢): ٢٨٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٨٠، كتاب الرهن، الباب ١، الحديث ٢ ..