التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٣ - القول في القرض
(مسألة ١٥): يجوز في قرض المثلي أن يشترط المقرض على المقترض أن يؤدّيمن غير جنسه، ويلزم عليه ذلك بشرط أن يكونا متساويين في القيمة، أو كان ما شرط عليه أقلّ قيمة ممّا اقترض.
(مسألة ١٦): الأقوى أنّه لو شرط التأجيل في القرض صحّ ولزم العمل به، وليس للمقرض مطالبته قبل حلول الأجل.
(مسألة ١٧): لو شرط على المقترض أداء القرض وتسليمه في بلد معيّن، صحّ ولزم وإن كان في حمله مؤونة، فإن طالبه في غيره لم يلزم عليه الأداء، كما أنّه لو أدّاه في غيره لم يلزم على المقرض القبول. وإن أطلق القرض ولم يعيّن بلد التسليم، فلو طالبه المقرض في بلد القرض يجب عليه الأداء، ولو أدّاه فيه يجب عليه القبول، وأمّا في غيره فالأحوط للمقترض- مع عدم الضرر وعدم الاحتياج إلى المؤونة- الأداء لو طالبه الغريم، كما أنّ الأحوط للمقرض القبول مع عدمهما، ومع لزوم أحدهما يحتاج إلى التراضي.
(مسألة ١٨): يجوز أن يشترط في القرض إعطاء الرهن، أو الضامن، أو الكفيل، وكلّ شرط سائغ لايكون فيه النفع للمقرض ولو كان مصلحة له.
(مسألة ١٩): لو اقترض دراهم ثمّ أسقطها السلطان وجاء بدراهم غيرها، لم يكن عليه إلّاالدراهم الاولى. نعم في مثل الأوراق النقديّة المتعارفة في هذه الأزمنة إذا سقطت عن الاعتبار، فالظاهر الاشتغال بالدراهم والدنانير الرائجة. نعم لو فرض وقوع القرض على الصكّ الخاصّ بنفسه- بأن قال: أقرضتُك هذا الكاغذ المسمّى بالنوت- كان حاله حال الدراهم، وهكذا الحال في المعاملات والمهور الواقعة على الصكوك.
القيميّات إشكال، فإنّ القول باشتغال ذمّة الضامن ابتداءً بالمثل حتّى في القيميّات ليس ببعيد. وحينئذٍ: يظهر الفرق بين المثلي والقيمي في مقام الأداء وإسقاط ما في الذمّة، فهو في المثلي بإعطاء المثل، وفي القيمي بإعطاء القيمة، ولذلك قد وقع الخلاف بين الأصحاب في أنّ الواجب أداء قيمته يوم التلف؛ أعني: يوم اشتغال الذمّة، أو يوم الأداء؛ أعني: يوم إفراغها عن الاشتغال.