التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٠ - كتاب الوديعة
كان هو المودع تكون الوديعة في يد الودعيّ أمانة شرعيّة، فيجب عليه فوراً ردّها إلى وارث المودِع أو وليّه أو إعلامهما بها، فإن أهمل لا لعذر شرعيّ ضمن. نعم لو كان ذلك لعدم العلم بكون من يدّعي الإرث وارثاً، أو انحصار الوارث فيمن علم كونه وارثاً، فأخّر الردّ والإعلام للتروّي والفحص، لم يكن عليه ضمان على الأقوى، وإن كان الوارث متعدّداً سلّمها إلى الكلّ أو إلى من يقوم مقامهم. ولو سلّمها إلى بعض من غير إذن ضمن حصص الباقين. وإن كان هو المستودع تكون أمانة شرعيّة في يد وارثه أو وليّه؛ على فرض كونها تحت يدهما، ويجب عليهما الردّ إلى المودِع أو من يقوم مقامه أو إعلامه فوراً.
(مسألة ١٥): يجب ردّ الوديعة عند المطالبة في أوّل وقت الإمكان؛ وإن كان المودع كافراً محترم المال، بل وإن كان حربيّاً (٤) مباح المال على الأحوط. والذي هو
(٤) الروايات في وجوب ردّها مطلقة، فقد نقل صاحب «الوسائل»[١] في الباب الثاني من أبواب الوديعة أربعة عشر حديثاً، أغلبها يدلّ على لزوم الردّ مطلقاً.
ففي بعضها: «فلو أنّ قاتل عليّ عليه السلام ائتمنني على أمانة لأدّيتها إليه».[٢]
وفي خبرٍ آخر: «وإن كان حروريّاً».[٣]
وفي ثالث: «وإن كان مجوسيّاً».[٤]
وفي رابع: «ردّه ولو إلى خبيث خارجيّ»[٥] وغير ذلك، وحملها على حكم الذمّي بعيد جدّاً.
[١]. انظر: وسائل الشيعة ١٩: ٧١ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٩: ٧٢، كتاب الوديعة، الباب ٢، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٩: ٧٢، كتاب الوديعة، الباب ٢، الحديث ٣ ..
[٤]. وسائل الشيعة ١٩: ٧٣، كتاب الوديعة، الباب ٢، الحديث ٥ ..
[٥]. وسائل الشيعة ١٩: ٧٤، كتاب الوديعة، الباب ٢، الحديث ٩ ..