التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٠ - كتاب الشفعة
الأجنبي من أوّل الأمر، أو عرض عليه شراء الحصّة فأبى، لم تكن له شفعة من الأصل. وفي سقوطها بإقالة المتبايعين أو ردّ المشتري إلى البائع بعيب أو غيره وجه وجيه.
(مسألة ١٩): لو تصرّف المشتري فيما اشتراه، فإن كان بالبيع كان للشفيع الأخذ من المشتري الأوّل بما بذله من الثمن، فيبطل الشراء الثاني، وله الأخذ من الثاني بما بذله فيصحّ الأوّل. وكذا لو زادت البيوع على اثنين فله الأخذ من الأوّل بما بذله، فتبطل البيوع اللاحقة، وله الأخذ من الأخير فتصحّ البيوع المتقدّمة، وله الأخذ من الوسط فيصحّ ما تقدّم ويبطل ما تأخّر. وكذا إن كان بغير البيع كالوقف وغير ذلك، فله الأخذ بالشُّفعة وإبطال ما وقع من المشتري، ويحتمل أن تكون صحّتها مراعاة بعدم الأخذ بها، وإلّا فهي باطلة من الأصل، وفيه تردّد.
(مسألة ٢٠): لو تلفت الحصّة المشتراة بالمرّة- بحيث لم يبق منها شيء أصلًا- سقطت الشفعة، ولو كان ذلك بعد الأخذ بها، وكان التلف بفعل المشتري، أو بغير فعله مع المماطلة في التسليم بعد الأخذ بها بشروطه، ضمنه. وأمّا لو بقي منها شيء، كالدار إذا انهدمت وبقيت عرصتها وأنقاضها أو عابت، لم تسقط، فله الأخذ بها وانتزاع ما بقي منها من العرصة والأنقاض- مثلًا- بتمام الثمن من دون ضمان (١٧) على المشتري، ولو كان ذلك بعد الأخذ بها ضمنه قيمة التالف، أو أرش العيب إذا كان بفعله، بل أو بغير فعله مع المماطلة كما تقدّم.
(مسألة ٢١): يشترط في الأخذ بالشفعة علم الشفيع (١٨) بالثمن حين الأخذ؛ على
رضى بالبيع قبله، أو عرض عليه فلم يقبله.
(١٧) إذ لا دليل على تضمين المشتري مع كون العين ملكاً له حينئذٍ، والنقص الوارد على الشفيع إنّما هو من قبل نفسه باختياره الأخذ بالشفعة.
(١٨) لم نجد دليلًا على هذا الشرط في الأخبار، فالقول بصحّة الأخذ- ولو كان جاهلًا- بالقيمة لا يخلو من وجه.