التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٧ - القول في بيع الثمار على النخيل والأشجار
(مسألة ١٦): يجوز بيع نحو الرطبة والكرّاث والنعناع بعد الظهور جزّة وجزّات معيّنة. وكذا ورق التوت والحنّاء خرطة وخرطات. والمرجع في الجزّة والخرطة هو العرف والعادة. ولايضرّ انعدام بعض الأوراق، بعد وجود مقدار يكفي للخرط وإن لم يبلغ أوان خرطه، فيضمّ الموجود إلى المعدوم.
(مسألة ١٧): لو كان نخل أو شجر أو زرع بين اثنين- مثلًا- بالمناصفة، يجوز أن يتقبّل (١٨) أحد الشريكين حصّة صاحبه بخرص معلوم؛ بأن يخرص المجموع بمقدار فيتقبّل أن يكون المجموع له، ويدفع لصاحبه من الثمرة نصف المجموع بحسب خرصه زاد أو نقص، ويرضى به صاحبه. والظاهر أنّه معاملة خاصّة برأسها، كما أنّ الظاهر أنّه ليس له صيغة خاصّة، فيكفي كلّ لفظ يكون ظاهراً في المقصود بحسب متفاهم العرف.
فإنّه مع عدم عدّه في العرف أيضاً جهالة يدلّ عليه قوله عليه السلام في خبر معاوية: سألته عن الرطبة، يبيعها هذه الجزّة وكذا جزّة بعدها؟ قال عليه السلام: «لا بأس»[١].
وموثّق سماعة: في ورق الشجر، هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات أو أربع خرطات؟ فقال عليه السلام: «إذا رأيت الورق في الشجر فاشتر منه ما شئت من خرطة»[٢].
(١٨) لأخبار:
منها: صحيح يعقوب: عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه:
اختر إمّا أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيل مسمّى، وتعطيني نصف هذا الكيل إمّا زاد أو نقص، وإمّا أن آخذه أنا بذلك، قال عليه السلام: «نعم، لا بأس»،[٣] وكذا غيره من الأحاديث.
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٢١، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ٤، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٢١، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ٤، الحديث ٢ ..
[٣]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٣٢، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ١٠، الحديث ١ ..