التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٦ - القول في بيع الثمار على النخيل والأشجار
بالحنطة. والأقوى عدم جريان هذا الحكم في غيرهما- كالارز والذرة وغيرهما- وإن كان جريانه أحوط. نعم الأقوى عدم جواز بيع كلّ منهما بمقدار حصل منه.
(مسألة ١٣): لايجوز بيع الخضر- كالخيار والباذنجان والبطّيخ ونحوها- قبل ظهورها، ويجوز بعد انعقادها (١٤) وظهورها لقطة واحدة أو لقطات معلومة. والمرجع في اللقطة إلى عرف الزرّاع وعادتهم، والظاهر أنّ ما يلتقط منها- من الباكورة- لاتُعدّ لقطة.
(مسألة ١٤): إنّما يجوز بيع الخضر- كالخيار والبطّيخ- مع مشاهدة ما يمكن مشاهدته في خلال الأوراق، ولايضرّ عدم مشاهدة بعضها المستور، كما لايضرّ عدم بلوغ رشدها كلًاّ أو بعضاً، وكذا لايضرّ انعدام (١٥) ما عدا الاولى من اللّقطات بعد ضمّها إليها.
(مسألة ١٥): إذا كانت الخضر (١٦) ممّا كان المقصود منها مستوراً في الأرض- كالجزر والشلجم- يشكل جواز بيعها قبل قلعها. نعم في مثل البصل ممّا كان الظاهر منه أيضاً مقصوداً يجوز (١٧) بيعه منفرداً ومع اصوله.
(١٤) لعمومات الجواز وإن لم يكن بعض اللقطات موجوداً بالفعل، ولعدّة أخبار:
منها: خبر ثعلبة: سألته عن الرطبة تُباع القطعتين أو ثلاث قطعات؟ فقال عليه السلام: «لا بأس»[١].
(١٥) كما سيجيء في المسألة السادسة عشر.
(١٦) أمّا المستور فللجهالة والغرر، وأمّا البصل ونحوها فلكون الظاهر لدى العرف أمارة على الاصول، فيعدّ المجموع كالمعلوم لديهم، بل قد يكون ظهور أوراق الجزر والشلجم أيضاً مصحّحاً للبيع، وهذا بخلاف البطاطا ويقال له بالفارسيّة: (سيب زميني).
(١٧) جهالة المجموع في هذه الموارد لإنضمام غير الموجود بالموجود غير ضائر،
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٢٠، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ٤، الحديث ١ ..