التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٤ - القول في بيع الثمار على النخيل والأشجار
لا الكلّي في المعيّن أيضاً.
(مسألة ٩): يجوز بيع الثمرة (١٠)- على النخل والشجر- بكلّ شيء يصحّ أن يجعل ثمناً في أنواع البيوع؛ من النقود والأمتعة وغيرهما، بل المنافع والأعمال ونحوهما.
نعم لايجوز بيع التمر على النخيل بالتمر؛ سواء كان من تمرها، أو تمر آخر على النخيل، أو موضوعاً على الأرض، وهذا يسمّى بالمزابنة. والأحوط إلحاق ثمرة ما عدا النخيل من الأشجار بها، فلا تباع بجنسها؛ وإن كان الأقوى عدم الإلحاق. نعم لايجوز بيعها بمقدار منها (١١) على الأقوى.
(مسألة ١٠): يجوز أن يبيع ما اشتراه من الثمرة بزيادة عمّا ابتاعه أو بنقصان قبل قبضه وبعده.
(مسألة ١١): لايجوز (١٢) بيع الزرع بذراً قبل ظهوره، وفي جواز الصلح عليه وجه،
لكنّ الأظهر تعيين أحد الأمرين لو لم يكن هناك انصراف، ولو أهملا لزم التصالح، وأمّا الثالث فالنقص على البائع فقط.
(١٠) لكون المبيع- حينئذٍ- من المشاهدات، فتشمله عمومات حلّ البيع والتجارة.
وأمّا المزابنة؛ فهي باطلة للإجماع المدّعى[١]، وصحيح عبد الرحمان: «نهى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن المحاقلة والمزابنة» قلت: وما هو؟ قال عليه السلام: «أن يشتري حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة»،[٢] ومثله الحديث الخامس من الباب.
(١١) علّله في «المسالك» بالعلّة المنصوصة في المنع من بيع الرطب بالتمر وهي نقصانه عند الجفاف، فيتعدّى إلى سائر الموارد، والمسألة بعد محتاجة إلى التأمّل.
(١٢) أي: نفس المزروع الموجود تحت الأرض، وقوله قدس سره: «وأمّا بعد ظهوره»، فقد يكون المبيع الظاهر منه دون الاصول الثابتة تحت الأرض وقد يكون كليهما، والمراد:
الأوّل، وسيذكر الثاني بقوله قدس سره: «وكما يجوز».
[١]. انظر: مختلف الشيعة ٥: ٢٠٤؛ المهذّب البارع ٢: ٤٣٩؛ مفتاح الكرامة ١٣: ٥٠٠؛ جواهر الكلام ٢٤: ٩٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٢٣٩، كتاب التجارة، أبواب بيع الثمار، الباب ١٣، الحديث ١ ..