التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - السابع خيار العيب
ولم يحدث فيه عيب عنده بعد خيار المشتري مضمون على البائع، كخيار الحيوان، وكخيار المجلس والشرط إذا كانا له خاصّة. والظاهر أنّ الميزان في سقوطه: عدم كون المبيع قائماً بعينه بتلف أو ما بحكمه أو عيب أو نقص وإن لم يكن عيباً. نعم الظاهر أنّ التغيير بالزيادة لايسقطه إذا لم يستلزم نقصاً؛ ولو بمثل حصول الشركة. وكيف كان مع وجود شيء ممّا ذكر ليس له الردّ، بل يثبت له الأرش خاصّة (٣٦). وكما يثبت هذا الخيار للمشتري إذا وجد العيب في المبيع، كذلك يثبت للبائع (٣٧) إذا وجده في الثمن المعيّن. والمراد بالعيب (٣٨): كلّ ما زاد أو نقص عن المجرى الطبيعي والخلقة
ومنها: عدم إسقاطه بفعل دالّ عليه، كبيع المعيب مع علمه بالعيب.
ومنها: عدم التصرّف المغيّر.
ومنها: عدم حدوث عيب مضمون على البائع؛ كما إذا كان المبيع حيواناً أو كان للمشتري فقط خيار المجلس أو الشرط، فاتّفق حدوث عيب آخر في المبيع عند المشتري.
ومنها: كلّ مورد لا يصدق قيام العين على حالها بتلف أو تغيّر كخياطة الثوب، وهو الميزان الكلّي لكلّ تلف أو تغيّر حدث في المبيع فأوجب سقوط الخيار.
(٣٦) لمرسل جميل المذكور: «وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب»،[١] ونظيره رواية عقبة.
(٣٧) لجريان جميع الأدلّة المذكورة في صورة كون المبيع معيباً في عكسه أيضاً عدا الثالث، لكن عدم التعرّض فيها للثمن من جهة غلبة كون الثمن نقداً وكون المعيب فيه قليلًا، وإلّا فالظاهر إلغاء خصوصيّة المبيع فيها.
(٣٨) فإنّه معناه لغةً، وفي الموثّق عن زرارة: «أيّما رجلٍ اشترى شيئاً وبه عيب أو عوار»[٢].
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٣ ..
[٢]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٢ ..